فهرس الكتاب

الصفحة 1307 من 2591

وحتى عقلا ومنطقا ، فكيف يسوغ رؤية الحل بإلقاء السلاح وقد نشرت أمريكا أكثر من مليون ونصف جندي أمريكي في ما تسميه (منطقة العمليات الوسطى) الممتدة من الجمهوريات الإسلامية في وسط آسيا و القفقاس وأفغانستان شرقًا إلى سواحل المحيط الأطلسي في المغرب غربًا ، عبر ما يقارب خمسة وعشرين بلدًا تشتمل على كل العالم العربي ومعظم الإسلامي؟ ، وهاجمتنا بكل أسلحة التكنولوجيا الحربية ، معلنة راية الحملة الصليبية ومجاهرة بأهدافها صراحة ، تلك الأهداف التي تشتمل على احتلال الأرض ونهب الثروات ، وتقسيم الدول وتبديل الأنظمة، وفرض تغير المناهج الثقافية والفكرية والدينية والتاريخية .. ! يريدون دمار بلادنا ، ونهب أموالنا ، وسفك دمائنا ، ومسخ مكونات شخصيتنا الدينية والقومية والحضارية! كيف يسوغ مع ذلك أن لا يكون الثبات على مبدأ الجهاد وحمل السلاح هو مقتضى الدين والعقل .. هذه حقيقة تستوجب الإشارة والتأكيد ولا تستدعي الإثبات والبرهان ،لأنها من المعلوم من الدين بالضرورة ومن الثابت بالعقل بإجماع كل العقلاء وأكثر المجانين ..

كيف لا يكون الجهاد هو الحل والثبات هو مقتضى الدين؟! وقد تسابقت الأنظمة المرتدة العميلة إلى وضع كل إمكانياتها العسكرية والأمنية والسياسية والاقتصادية والإعلامية وكل شئ في سبيل خدمة الغزاة .. لهدف واحد فقط هو رضا الغازي عنها وإبقاء أولئك الفراعنة وأبنائهم الذين يصطفون على عروش ولاية العهد في الملكيات والجمهوريات على حد سواء؟.

كيف لا وقد اصطفت المعارضات السياسية لتلك الأنظمة تريد إسقاطها ، ليس لمقتضيات الدين والشرف والإباء العربي والإسلامي.! ولكن لكي تعرض على المحتل الغازي خدمات جليلة أكبر من تلك التي تقدمها الأنظمة المرتدة العميلة القائمة؟. ولو أردنا الاستطراد لإثبات مقومات الثبات وما يفرضه شرعًا وعقلًا لاحتاج المقام إلى مئات الصفحات .. ولكن تكفي الإشارة وما مضى من أدلة شرعية وواقعية ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت