ب يقول النووي في المنهاج: (ويجوز حصار الكفار في البلاد والقلاع وإرسال الماء عليهم ورميهم بنار ومنجنيق وتبييتهم في غفلة فإن كان منهم مسلم أسير أو تاجر ولو التحموا حربا فتترسوا بنساء وصبيان جاز رميهم وإن دفعوا بهم عن نفسهم ولم تدع ضرورة إلى رميهم فالأظهر تركهم ، وإن تترسوا بالمسلمين فإن لم تدع ضرورة إلى رميهم تركناهم وإلا جاز رميهم على الأصح) . (زاد المحتاج4/ 302) .
ج- جاء في شرح السير الكبير: (فقرة 2800 ج4/ 1446) ولو حرقوا سفينة من سفائن المشركين أو أغرقوها وفيها ناس من المسلمين فليس على المسلمين دية ولا كفارة لأنهم باشروا فعلا هو حلال لهم شرعا مع العلم بحقيقة الأمر.
أما إذا نخشى اضرر على المجاهدين في حالة التترس بأسرى المسلمين فهل يجوز رميهم هنا اختلف الفقهاء الأربعة ، فقد أباحه الحنفية ومنعه الثلاثة ، جاء في فتح القدير (9/ 198) لابن الهمام الحنفي: (لو تترسوا بأسرى المسلمين وصبيانهم سواء علم أنهم إن كفوا عن رميهم انهزم المسلمون أو لم يعلموا ذلك إلا أنه لا يقصد رميهم إلا الكفار ، فإن أصيب أحد من المسلمين فلا دية ولا كفارة) .
وعند الأئمة الثلاثة لا يجوز رميهم في صورة التترس إلا إذا كان في الكف عن رميهم في هذه الحالة انهزام المسلمين ، وهو قول الحسن بن زياد.
وفتوى الفقهاء الثلاثة مبنية على حالة أن الجهاد فرض كفاية حيث يفتح المسلمون بلادا جديدة. أما في مثل حالة أفغانستان حيث اغتصبت بلاد المسلمين ويتعرض دينهم للزوال ويضعون هؤلاء الجنود المسلمين لحماية الكفار ولاستمرار الاغتصاب وانتهاك الأعراض فلا أظن أن أحدا من الفقهاء يفتي بعدم جواز قتالهم.
يجب أن نتحرز في نياتنا عن قتل المسلمين:
يجب أن ننوي قنال المشركين وعدم قتل المسلمين، وإن كنا لا نستطيع التمييز بينهم في قتالنا ، أما في النية فهي مما وسعنا وأمكننا.
ولا دية ولا كفارة على من يقتل من المسلمين في صف المشركين: