قال تعالى: {َانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ} (الروم: ة47) .
وقد جاء في الأثر: (إن الله لا يقبل من العبد إلا ما كان خاصًا لوجهه كان صوابا) ، {أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ} (الأحقاف: الآية16) .
وبهذا نجد الآن أن أهل الصحوة الإسلامية و منهم الجهاديون قد انقسموا فريقين ..
فريق منتصر أثخنته الجراح ولم تنحن هامته ولم تنكسر همته. يناطح القرن الحادي والعشرين ليجعله قرن الإسلام وسيكون إن شاء الله كذلك.
وفريق منبطح طأطأت هامته ، فانكسرت همته ، فانبطح تدوسه سلاسل دبابات أمريكا وأحذية جنودها ، ويصم أذنيه هدير طائراتها وصواريخها ، عن سماع صوت الحق تعالى يصدح: الله أكبر .. حي على الفلاح .. {وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ} بشرط مهم: {إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} . ولكنه خائر القوى مهدود العزيمة! وهؤلاء يستسلمون الآن ، لقد سلموا بأنه القرن الأمريكي. والأمثلة صارخة الوضوح على استسلامهم.
ففي الصحوة الإسلامية عامة ، كما في التيار الجهادي ، ظهر مستسلمون. وفي قطاع الأمة الكبير ، أكثرهم مستسلمون.
ولذلك ولعلمي بمنهجية التيار الجهادي وبنيته ومساره ، بعد إيماني بموعود الله أقول باختصار ..
نعم لقد فشلنا معشر الجهاديين ، ولكننا لم ننهزم. وإن كان في محصلة نتيجة مسارنا، إلى جانب قائمة الشهداء والأسرى والمشردين والمعذبين ، بند أسود ً قد سجل فيه بعض المستسلمين المهزومين من الجهاديين أسماءهم. كما حصل من بعض قيادات الجماعة الإسلامية في مصر. وبعض التائبين من الجهاد في السعودية! ومن إخوان سوريا وغيرهم ..