وأعلن الشريف الحرب على تركيا يوم الإثنين (5) حزيران سنة (1916) . (وسبحان ربي! كانت هزيمة العرب في(5) حزيران يوم الإثنين سنة 1967)!!!.
ومن جانب قبر حمزة بن عبد المطلب - رضي الله عنه - بالمدينة أعلن الحرب بعد أو وعدته بريطانيا باستقلال بلاد العرب وبتتويجه ملكا عليها ، وكان كتشنر قد أصبح وزيرا للحربية البريطانية ، واستلم مكماهون معتمدا بريطانيا في مصر ، وحدثت الكاتبات المعروفة بينه وبين مكماهون (مراسلات حسين - مكماهون) ، ووعدوه بملك البلاد العربية بعد استقلالها.
واندفع الشريف حسين بكل طاقته يؤجج نار الحمية العربية ضد الأتراك ، وهُزم الأتراك ، وحصلت اتفاقية (سايكس بيكو) لتقسيم البلاد العربية بين بريطانيا وفرنسا ، وأعطيت فسلطين لليهود بوعد بلفور1917، وكان الجزء الجميل للشريف حسين أن نفته بريطانيا ست سنوات وسلبت ملكه!! ولقد كانت الصدمة عنيفة لأعصاب الشريف حتى داهمه الفالج وذاب جسده حسرة وألما ، وكان يصب جام غضبه طيلة بقية حياته على مكماهون و لويد جورج - الوزير البريطاني المعروف.
يقول جورج أنطونيوس:
(لقد زرته قبل موته بأشهر سنة(1931م) ، وقد قلصه الفالج وابيض وجهه الوسيم من شحوب الموت ... فقال لي: الإنجليز يا ولدي قوم شرفاء في أقوالهم وأفعالهم ، في سراء والضراء: شرفاء! ، ماعادا صاحب السعادة الموقر الهمام لويد جورج فهو أشبه بالبهلوان وبالثعلب. أقول: ثعلب ، حاشا مقامك رحم الله صاحب السعادة كتشنر!!).
كانت هذه النتيجة الأسيفة الأليمة للتعاون مع الإنجليز. وصدق الله العظيم: