فهرس الكتاب

الصفحة 723 من 2591

وفي سنة 1980 فاجأ السادات العالم بطرحه فكرة الصلح مع إسرائيل وتطبيع العلاقات تحت ذريعة بناء مصر وتنميتها في جو السلم ، وأتبع ذلك بزيارته الشهيرة لإسرائيل والقدس ، وعاد ليجد المارد المسلم الذي أطلقه من (قمقم) عبد الناصر بانتظاره في القاهرة. ثم أتبع خطواته السريعة باتفاقيات كامب ديفيد الشهيرة ، وعرضته وسائل الإعلام يصافح مناحيم بيغن جزار مذابح (دير ياسين الشهيرة) ، وبموجب تلك الاتفاقيات ، ردت إسرائيل صحراء سيناء لمصر بحيث تبقى تحت سيطرتها عمليا ، ورفرف العلم الإسرائيلي في سماء القاهرة على ضفاف النيل فوق أول سفارة لدولة إسرائيل في العالم العربي. فحمل عليه العلماء والخطباء الشرفاء ، فألقاهم في السجون. وأعلن الحرب على الإسلاميين سنة (1981) ، وزج قادتهم في السجون ، وتحدى الخلق معلنا أنه ألقاهم في السجون كالكلاب!

وبعيد ذلك قيض الله له من أسود الإسلام من ألقاه تحت الكراسي صريعا كالكلب حقيقة لا مجازا ، إذ قتله المجاهدون من تنظيمي الجماعة الإسلامية والجهاد في حادثة المنصة الشهير ، وهو في يوم عزه واستعراض قواته ، إذ أنه كان قد خرج على قومه في زينته في استعراض عسكري كبير ، فخسف الله به ، وأرسله جند الله ليلحق بسلفه الفرعون ويكون لمن خلفه آية.

ثم خلفه الفرعون الحالي نائبه (حسني مبارك) لا بارك الله فيه ، فأكمل المشوار الذي رسمته أمريكا وسار في سياسات التطبيع مع اليهود قدما ، ومازال يحكم مصر بالحديد والنار وقبضة الأجهزة الأمنية. وقوانين الطوارئ العرفية منذ 1981وإلى اليوم حيث يرتب مع الأمريكان توريث عرش الفرعونية لولده جمال مبارك!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت