فهرس الكتاب

الصفحة 722 من 2591

إذ انتشر ما عرف بالأحزاب الناصرية في مصر والعالم العربي ، وذهب البعض إلى الاعتقاد بما نشره بعض المتقاعدين من الإستخبارات الأمريكية وغيرها ، حيث أثبتوا أنه كان عميلا للاستخبارات الأمريكية وأنه نفذ برنامجا معدا معهم منذ البداية وإلى النهاية ، ومن أشهر تلك الكتب كتاب (لعبة الأمم) لمؤلفه (كوبلاند) الذي فصَّل في تلك الفرضية التي رفضها محبوه واعتبروها دعاية صهيونية! ومهما يكن من أمر التكهنات ، فالوقائع التي لا مجال للمماراة فيها أنه كان طاغوتا جبارا ملحدا في دين الله ، ذاقت مصر وأبناؤها في عهده الويلات. وتركها بعده قاعا صفصفا من الفقر والفساد ، وانتشار الفسوق والعصيان والأفكار الضالة المارقة.

ثم خلفه في السلطة (أنور السادات) ، وسرعان ما اتجه اتجاها معاكسا ، فنهج نهجا أمريكيا وأسمى سياسته (سياسة الانفتاح) ، فنمت الرأسمالية في عهده وتقلصت العلاقات مع الإتحاد السوفييتي. ولمواجهة المد اليساري الذي نمى نموا سرطانيا في عهد سلفه الهالك ، اتبع السادات سياسات كان منها إطلاق المجال للحركات الإسلامية ، فأفرج عن الإخوان المسلمين وسمح للدعوة الإسلامية بالنمو في الجامعات ، وسرعان ما ملأ الإسلاميون الجامعات والنقابات المهنية والعلمية ، واكتسحوا الشارع المصري ، فبدأ بكبح جماحهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت