فهرس الكتاب

الصفحة 721 من 2591

وخلال حكم عبد الناصر ، عم الفساد أجهزة الدولة وانتشرت الخلاعة والمجون ولاسيما في قيادات الجيش وأجهزة الإستخبارات ، وتمكن الموساد الإسرائيلي من زرع العملاء في قيادات الجيش الذي غرق قادته وقادة الأمن في الدعارة و الانحلال. وفي صبيحة الخامس من حزيران (يونيو) سنة 1967 ، كانت مصر على موعد مع نتائج تلك الحقبة التي عبد فيها أكثرهم الرجل الوثن ، وخلال أقل من نصف ساعة وفيما كان كبار قادة وضباط الجيش المصري يغطون في نومهم بعد ليلة حمراء قضوها زناة مخمورين ، كان الطيران الإسرائيلي يدمر سلاح الطيران المصري وهو في مطاراته على الأرض. وهكذا تُركت القوات البرية المصرية تحت رحمة الطيران الإسرائيلي الذي نفذ فيها مجازر مروعة. لتنجلي معركة الأيام الستة عن احتلال اليهود لصحراء سيناء وصولا إلى ضفة قناة السويس. فيما تكفل البعثيون و النصيريون في الجبهة السورية ببيع مرتفعات الجولان لإسرائيل ، وتولى حافظ الأسد - كما مر معنا إعلان سقوط الجبهات والانسحاب الكيفي منها قبل وصول اليهود إليها بأربع وعشرين ساعة. ثم مرر عبد الناصر وعباده مسرحية استقالته بعد الهزيمة ، وخرج الغوغاء إلى الشوارع هاتفين بحياته وبقائه في السلطة. وبعد سنتين من الهزيمة توفي عبد الناصر سنة 1969. وبعد وفاته نشرت الكثير من الكتب عنه بين من ذهب به مذهب التقديس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت