أولها وأخطرها أن حرب أمريكا على أفغانستان ثم على التيار الجهادي برمته قد كبدت التيار الجهادي خسائر بشرية فادحة قتلًا أو أسرًا. فإن معظم الكادر الأساسي منه قد قضى في سبيل الله ، وقد سبقت الإشارة لذلك. ولم يبق من حملة رايته ودعوته ، ومن كتابه ومنظريه خاصة إلا النزر الأقل من القليل. حيث تقع على كاهلها مهمة إحياء دعوة الجهاد. ونشر مبادئ العقيدة الجهادية. وإعادة نشر مناهجها.
كما أن التراث الجهادي المكتوب على قلته بالإضافة للتراث الفكري للصحوة الإسلامية الذي يشكل مرجعًا فكريًا وفقهيًا للفكر الجهاد من أمثال مؤلفات سيد قطب رحمه الله. وغيره كمؤلفات أخيه الأستاذ محمد قطب وبعض مؤلفات آخرين مما كتب في الستينات والسبعينات. يتعرض اليوم للهجوم وللمصادرة من المكتبات ووسائل النشر. كما يتعرض للطعن والتشويه.
وكذلك فكر دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وعلماء المدرسة النجدية ، وما بني عليها من تراث المخلصين من دعاة بلاد الحرمين .. كل ذلك يتعرض اليوم للمصادرة والتغييب. والطعن والتشويه.
بل إن الأمر يذهب بعيدًا. فد طال الهجوم اليوم تراث أمثال الإمام ابن تيميه وابن القيم ومدرستهم. وغير ذلك على مستوى كل ما من شأنه إن يوفر مادة للعقيدة الجهادية.
إنهم يطاردون حتى بعض النصوص القرآنية في كتب المدارس الابتدائية. إنهم صرحوا في بعض دراساتهم بأنهم لن يسمحوا بتدريس سورة (قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون .. ) لأنها تقول في نهايتها (لكم دينكم ولي دين) . وهذا يشجع الإرهاب. كيف؟! الجواب بسيط: فاليوم ليس هناك إلا دين واحد ، دين بوش الذي يريد أن يفرض نفسه على العالم ربًا واحدًا أحدًا لا يقبل معه شريكا .. و خسئ الكلب.
وعلى الناس القرار: إلا معه أو عليه. هكذا قرر المجرم.
فالعقيدة الجهادية مهددة في التيار الجهادي بغياب روادها من جهة و بتغيب أدبياتها وما يدعمها من المكتبة الإسلامية من جهة أخرى.