ولكن الإخوان المسلمين في سوريا أرادوا الاستسلام بصيغة (نصف مشرفة) ، فعرضوا عروضًا (للصلح) بشكل سياسي ، بين جماعتهم كحزب معارضة سياسية والدولة والنظام. ولكن حكومة حافظ أسد ، ووفق مشورة شيطانية من بعض علماء السلطان فيها، وعلى رأسهم الشيخ ... (سعيد رمضان البوطي) وغيره ، اشترطوا على الإخوان جملة من الشروط التعجيزية من ضمنها الاعتراف العلني بخطئهم في حمل السلاح! وجرائمهم في مواجهة الدولة! وكتابة أبحاث سياسية شرعية يدللون فيها بالآيات والأحاديث على خطأ مسلكهم!! ثم النزول تحت قانون العفو بشكل فردي و ليس بشكل يحفظ نصف الكرامة! ولم يكن الوضع ضاغطًا عليهم في ملاذاتهم في العراق والأردن والسعودية والخليج والخارج كي يقبلوا .. واستمرت عروضهم بالصلح وشروطهم بالتقلص إلى أن خرج المراقب العام للإخوان المسلمين في سوريا (علي صدر الدين البيانوني) على وسائل الإعلام وشاشات الفضائيات يعرض الصلح ويعرض طلباته التي تقلصت إلى مطلب واحد وهو (حق المواطنة فقط في ظل الديمقراطية والتعددية السياسية) !! والعودة إلى الوطن بلا شروط ولا برامج. ومع ذلك ما زال النظام يرفض ويقول أنه بصدد عرض عفو عام يطال الأبرياء. مع ضرورة إجراء محاكمات لمن يثبت تورطهم بجرائم في حق الدولة والشعب والوطن. وأما أكثر الأفراد من المطاردين ومعظمهم ممن لم يقم بأي عمل و فعل في الثورة التي استشهد أو أسر معظم من شارك فيها فقد عاد أكثرهم بوساطة الاستسلام للسفارات السورية في أنحاء العالم. تحت قانون العفو وكتب كل واحد منهم تقريرًا بتفاصيل حياته منذ خرج من سوريا والجهاد إلى أن عاد. وجاءت الأخبار باعتقال بعضهم مرة أخرى، وباستجواب آخرين. ومنعهم من السفر وإلزامهم بمراجعة دوائر الأمن لتقديم ما يطلب إليهم من معلومات عنهم وعن أقربائهم وجيرانهم ، وتحويل الضعفاء منهم إلى مخبرين لأجهزة الأمن!!