فقد درست معالم العقيدة السمحاء التي جاءنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ووصف أصحابها خلاصة بقوله (ما أنا عليه اليوم وأصحابي) . قد وهت هذه العقيدة في نفوس أكثر من ينسبون إلى الالتزام بل إلى الإنتماء للصحوة الإسلامية ومدارسها المختلفة. وحصل ما أخبر به صلى الله عليه وسلم من افتراق هذه الأمة على ثلاث وسبعين شعبة كلها في النار إلا واحدة ، كما تحقق ما أخبر عنه من قيام دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليه قذفوه فيها. وقد تدرج اندراس هذه العقيدة لدى المسلمين منذ القرن الثاني الهجري ، وما زال البلاء والبدع والانحرافات تطرأ تدريجيا عليها بما أفسد الملوك وفجار القراء من هذا الدين. كما قال ابن المبارك رحمه الله:
وهل أفسد الدين إلا الملوك ... وأحبار سوء ورهبانها.