فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 2591

وعبر مؤامرة شبيهة سنة (1967م) تم لإسرائيل احتلال القدس الشرقية وفيها مسجد الصخرة والمسجد الأقصى ضمن ما احتلت من الضفة الغربية وأجزاء من سوريا ومصر والأردن.

ثم تتالت فصول المؤامرة - وليس هذا الكتاب محل تفصيلها - لتمر بمحطة مؤتمر مدريد للسلام سنة (1991م) من أجل التطبيع مع اليهود حيث شاركت فيه السعودية وصدرت الفتاوى التاريخية بإباحة ذلك والتدليل عليه بالآيات والأحاديث من قبل هيئة كبار العلماء في السعودية ورئيسها - أبوهم الوالد - الشيخ (عبد العزيز بن باز) . بعد أن كانوا قد أفتوا بإباحة دخول جيوش الصليبيين الأوربيين والأمريكان لجزيرة العرب بدعوى ضرورة مواجهة خطر صدام حسين!

ثم تابع قطار المؤامرة والكوارث مسيره ليصل إلى (مبادرة الأمير عبد الله بن عبد العزيز) ولي العهد السعودي ، والحاكم الفعلي الحالي للرياض أواسط عام (2002م) ليعرض التطبيع الكامل مع اليهود والاعتراف بإسرائيل مقابل إعادة ما احتلته سنة (1967م) متنازلا عن باقي فلسطين! ولينعقد مؤتمر القمة العربي الذي حول مبادرته إلى مشروع عربي كان الغرض منه إجهاض الإنتفاضة التي انطلقت بعنف وقوة في رجب (1423هـ) أي قبل المبادرة بسنة. وقام (سعود الفيصل) وزير خارجية السعودية بتسويق المبادرة عربيا وعالميا ليكمل ما قام به أبوه وعمه وجده من قبل .. رغم أن إسرائيل قبلت نصف المبادرة

(التطبيع و الاعتراف بها) ورفضت نصفها (الانسحابات مما احتلته سنة 1967) وتوجت ذلك بالإطاحة بالسلطة الفلسطينية وإعادة احتلال ما خولتها إياه من الضفة الغربية وقطاع غزة. وصعدت مجازرها للفلسطينيين منذ ذلك الحين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت