فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 2591

منذ ذلك الحين ومكة والمدينة وجزيرة العرب تحت سيطرة الإنجليز. ومن ثم الأمريكان الذين ورثوا العرش السعودي ونفط جزيرة العرب والإشراف على مكة والمدينة ضمن ما ورثوه من ممتلكات التاج البريطاني بعد الحرب العالمية الثانية (1945م) التي أزالت سيادة أوروبا الاستعمارية ، لتتقاسمها سيادة أمريكا وروسيا. وكانت جزيرة العرب وأمراء محمياتها البريطانية ومنهم آل سعود ضمن ما ورثت أمريكا من بريطانيا. والتقى الرئيس الأمريكي (روزفلت) بالملك (عبد العزيز) على ظهر سفينة حربية أمريكية بعد الحرب العالمية الثانية. ونقلت في ذلك اللقاء كفالة ذلك العرش السعودي الخائن إلى الأمريكان بعد البريطانيين مقابل سمعهم وطاعتهم ، فصار يتلقى المدد من الأسياد الجدد (الأمريكان) ، ويعطيهم الولاء كما كان الحال مع أسلافهم الإنجليز.

ومما نشر من وثائق تلك المرحلة موافقة عبد العزيز على برامج الإنجليز في الهجرة الصهيونية إلى فلسطين وعدم الاعتراض على إعطائها لليهود. وموافقته على وعد بلفور.

وفي عام (1936م) قامت الثورة الكبرى التي أشعلها الشيخ عز الدين القسام رحمه الله في فلسطين ضد المستوطنين اليهود ، الذين بدؤوا يزحفون على فلسطين بإشراف الإنجليز الذين كانوا قد تعهدوا بإعطاء فلسطين وطنا قوميا لليهود عبر وعد بلفور رئيس وزراء بريطانيا سنة (1917م) . وعجزت بريطانيا عن إخماد الثورة ، فاستنجدت بعميلها (الملك عبد العزيز) ، الذي أرسل ولده ووزير خارجيته (فيصل) ليتحايل على عرب فلسطين وزعماء ثورة (1936م) ، من أجل إيقافها بعد أن كفل لهم وفاء (صديقتنا بريطانيا) على حد وصفه ، فأوقفت الثورة ثم أخمدت ، وكان ذلك أول خطوات ضياع القدس.

ثم أشرفت الجيوش العربية السبعة وحكام بلادها على الانسحابات الشكلية للجيوش العربية بإشراف بريطانيا ، لتقوم على إثر تلك الهزائم المبرمجة دولة إسرائيل سنة (1947م) على أكثر أرض فلسطين ، وليضيع معها النصف الغربي للقدس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت