فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 2591

وتمكن عبد العزيز من السيطرة على الرياض ثم نجد عبر عدة حملات منذ (1902م) ثم وقع الخيار من قبل بريطانيا عليه لمشروعها في جزيرة العرب ، بعد أن خدعت (الشريف حسين) عميلها الآخر في الحجاز. وتمكنت بريطانيا من إعلان عبد العزيز سلطانا على نجد والحجاز، بعد أن ضموا إليها مناطق نجران اليمنية ، سنة (1932م) . حيث وعقدوا معه صك ضمان لملكه لتلك البلاد تحت المسمى الجديد الذي أقامته بريطانيا وهو (المملكة العربية السعودية) . وضمنت بموجب ذلك بريطانيا العرش لعبد العزيز وأولاده من بعده مقابل نفوذها على تلك البلاد ، وأخذت عليه ألا يعقد عقدا ولا يبرم أمرا ولاسيما في علاقاته الخارجية بغير إذنها ومشورتها. وقد أصبحت هذه الاتفاقيات الآن وثائق منشورة معروفة تناولتها الكتب التي أرخت لتلك الفترة ، وهي مثبتة فيما نشر من وثائق وزارة الخارجية البريطانية التي تنشر بعض أرشيفها كلما مر عليها ثلاثين سنة.

وبقيام حكم عبد العزيز آل سعود وسيطرته على بلاد الحجاز بعد المذابح التي أقامها جيشه بمساعدة الطيران الإنجليزي (للإخوان) في معركة (السبيلة) ، قضى على قوى الخير التي أوصلته إلى الملك بعد أن خدعها بتبنيه المزعوم للدعوة الوهابية. وهكذا صفا الجو لعبد العزيز وأولاده من بعده ، ليضعوا مقدرات الأمة المالية ومقدساتها الدينية تحت هيمنتهم وسلطانهم الذي تعهدوا أن لا يخرجوا فيه عن مشورة التاج البريطاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت