سأتناول بعون الله تعالى هذه المناحي في هذه الفقرة على سبيل العناوين والإشارة دون التطرق للأدلة الشرعية على تلك المبادئ السياسية الشرعية أو الفكرية المنهجية أو الجهادية الحركية. وسأختار من بينها بعض الأساسيات الأساسية ، التي يبني عليها ما تبقى ، وأفصل في أدلتها الشرعية وآفاقها في الفقرة التالية إن شاء الله تعالى.
وابتداءً أقول بأن كثيرا من المناحي المنهجية مما يحوي هذا الكتاب بكل فصوله ورسائله، وما سأحاول أن الحق به من رسائل دعوة المقاومة ، إن شاء الله وأعان عليه. هو من العقيدة الجهادية القتالية. سواءً كان عقائد دينية ، أو أحكامًا شرعية ، أو قواعد سياسية شرعية ، أو أفكار منهجية ،أو معلومات تاريخية ، أو أفكار حركية. أو مواقف سياسية. فكل ذلك منهج تفكير متكامل. ودعوة مترابطة الأركان. وكل ذلك من العقيدة الجهادية القتالية ، التي تكون ثقافة متكاملة ، ومعلومات متعاضدة ، تورث إيمانًا وفكرًا ومعتقدًا ، وخلقًا وسلوكًا ، يوجد المجاهد المقاتل العقائدي ، الذي أرجو وجوده للقيام بأداء مهمة المقاومة وجهاد أعداء الله
فمن العقيدة الجهادية القتالية ، التي إن وسع المجاهد العادي أن يعلمها بعمومها فقط. فإن على كوادر المقاومة وقيادات الجهاد أن تعرفها على وجه التفصيل والفهم. منها ما يلي:
(1) - يجب أن يدرك المجاهد العقائدي الذي سيتصدى لفعل المقاومة جهادًا في سبيل الله. واقع المسلمين وما وصلوا إليه ، في كل واقعهم الديني والسياسي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي. وكل مناحي واقع المسلمين الحاضر، وما يعيشونه تحت ظروف هذا العدوان والغزو الصليبي اليهودي الداهم .. وهذا ما تولاه الفصل الأول في هذا الكتاب.
(2) - يجب أن يعلم المجاهد أحكام شريعة الله في هذا الواقع. وعلى رأس ذلك وخلاصته أمران اثنان:
أ- أن الجهاد المسلح والمقاومة المسلحة هي الحل الأوحد لهذه الإشكالات.