لا جهاد كما أمر الله تعالى بلا عقيدة جهادية قتالية .. ولا عقيدة جهادية قتالية صحيحة سليمة ، ما لم تبنَ على أسس العقيدة الإسلامية الشاملة الكاملة. بطريقة تربوية شاملة كاملة صحيحة.
وهذا ما غاب عن كثير من المكونات التنظيمية للتيار الجهادي ، ولاسيما في أشواطه الأخيرة.
والآن وقد مضى معظم الرعيل الأول من الجهاديين فإننا بأمس الحاجة إلى إعادة البناء الجهادي في المرحلة المقبلة على أسس سليمة. وهو بناء العقيدة الإسلامية بشمولها وكمالها في النفوس وجعلها راسخة قوية. وبناء العقيدة الجهادية القتالية كفرع منها عليها. و إلا فإنها والله الكوارث ما لم تتداركنا رحمة الله.
إن غياب العقيدة الجهادية القتالية عن الأمة سيجعلها قاعدة ، خائرة ، غثاءً. قصعةً تتناهبها الذئاب الضواري والكلاب العوادي من هنا وهناك. بعد أن تداعت الأمم إلى قصعتها ، لأن سوادها الأعظم ، حكامًا ومحكومين ، علماء وجهلاء .. صاروا غثاء كغثاء السيل. قد ضربهم الوهن؛
(حب الدنيا وكراهية الموت) . ولن تحيا هذه الأمة وتقاوم ، إلا بعقيدة جهادية قتالية يحملها العلماء والدعاة والمشايخ، والكتاب والأدباء ، والمفكرون والمثقفون المسلمون ، ويزرعونها في هذه الأمة التواقة للنهوض. ليقود هؤلاء النخبة مسيرة الشباب على علم وبصيرة ، وبقدوة حسنة.
وإن وجود مقاومة وممارسات جهادية ، أو بالأحرى ثقافة قتالية عسكرية ، وعواطف وردود أفعال نتيجة الكرامة والشرف والنخوة والحماس لدي شباب الأمة ...
إن وجود ثقافة ومبادئ قتالية جهادية ، لم تبن على أسس صحيحة من شمول العقيدة والدين وتمامه، في ظل ظروف القهر والاحتلال؛ لينذر بكارثة أشد من كوارث القعود عن الجهاد أحيانا ..
إن وجود السلاح في أيدي مقاتلين يضربون العدو ، ويرتكبون في مسارهم أفظع المصائب.، نتيجة الجهل بالعقيدة وغياب التربية المتكاملة. من الممكن أن يعود بالضرر على الأمة والجهاد والمقاومة وكل ما نصبو إليه.