وفي أواخر عهد الدولة المغولية تعرضت البلاد للغزو الأجنبي من قبل البرتغاليين والفرنسيين والإنجليز.
وأسس الإنجليز شركة الهند الشرقية البريطانية منذ مطلع القرن السادس عشر الميلادي سنة (1009هـ) . فناهضت النفوذ البرتغالي في الهند وفتحت المجال أمام احتلال الإنجليز لبعض أقاليم الهند.
اتبع الإنجليز سياسة إثارة الهندوس ضد المسلمين ، وتمثل رد الفعل في ظهور حركات إسلامية تناهض بريطانيا ، لكن الإنجليز قمعوا الثوار بوحشية وقسوة ، وأعلنوا أن (الهند مستعمرة بريطانية) على إثر ذلك اندلعت حركات الجهاد الإسلامية والمقاومة الوطنية. ثم بدأ التيار الإسلامي ينشط على يد بعض العلماء والمفكرين من أمثال محمد إقبال ومن السياسيين مثل محمد على جناح اللذين وطالبوا بتحرير المسلمين في الهند ، وفي سنة (1324هـ) تأسس (حزب الرابطة الإسلامية) الذي أنشأ جامعة إسلامية في (دكا) .
وخلال الحرب العالمية الأولى قام (غاندي) بمناهضة الاحتلال البريطاني سلميا ، كما قام محمد علي جناح بدعوة إسلامية تدعو إلى العنف من أجل تحرير البلاد بدلا من سياسة غاندي المسالمة.
وفي سنة (1347هـ) قرر زعماء المسلمين بقيادة محمد علي جناح المطالبة بنظام اتحادي يمنح المسلمين في الهند حكما ذاتيا ، فرفضه حزب المؤتمر الهندي بزعامة غاندي.
وفي سنة (1349هـ) طالبت (الرابطة إسلامية) بقيادة محمد إقبال بتأسيس دولة إسلامية في الهند برئاسة محمد علي جناح.
وفي سنة (1356هـ) أعلن محمد علي جناح تمسكه بتأسيس دولة إسلامية منفصلة في الهند أطلق عليها لأول مرة اسم (باكستان) .
تلت ذلك فترة صراعات دموية بين المسلمين والهندوس ، صمد المسلمون خلالها وظلوا متمسكين بمطالبهم حتى وافقت بريطانيا على استقلال الهند سنة (1366هـ) (1947) واعترفت بدولة باكستان في نفس العام.