فهرس الكتاب

الصفحة 1765 من 2591

فجاهد الكفار بالسيف والسنان وجهاد المنافقين بالحجة واللسان.

وأمره فيها بالبراءة من عهود الكفار ونبذ عهودهم إليهم ، وجعل أهل العهد في ذلك ثلاثة أقسام: قسما أمره بقتالهم وهم الذين نقضوا عهده ولم يستقيموا له فحاربهم وظهر عليهم. وقسما لهم عهد مؤقت لم ينقضوه ولم يظاهروا عليه فأمره أن يتم لهم عهدهم إلى مدتهم. وقسما لم يكن لهم عهد ولم يحاربوه أو كان لهم عهد أن يؤجلهم أربعة أشهر، فإذا انسلخت قاتلهم وهي الأشهر الأربعة المذكورة في قوله: {فسيحوا في الأرض أربعة أشهر} التوبة 2. وهي الحرم المذكورة في قوله: {فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين} التوبة 5. فالحرم هاهنا هي أشهر التسيير أولها يوم الأذان

وهو اليوم العاشر من ذي الحجة وهو يوم الحج الأكبر الذي وقع فيه التأذين بذلك وآخرها العاشر من ربيع الآخر وليست هي الأربعة المذكورة في قوله: {إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حرم} التوبة 36. فإن تلك واحد فرد وثلاثة سرد رجب وذو القعدة وذو الحجة والمحرم ولم يسير المشركين في هذه الأربعة فإن هذا لا يمكن لأنها غير متوالية وهو إنما أجلهم أربعة أشهر. ثم أمره بعد انسلاخها أن يقاتلهم فقتل الناقض لعهده وأجل من لا عهد له أو له عهد مطلق أربعة أشهر، وأمره أن يتم للموفي بعهده عهده إلى مدته فأسلم هؤلاء كلهم ولم يقيموا على كفرهم إلى مدتهم وضرب على أهل الذمة الجزية

فاستقر أمر الكفار معه بعد نزول براءة على ثلاثة أقسام: محاربين له، وأهل عهد ،وأهل ذمة. ثم آلت حال أهل العهد والصلح إلى الإسلام فصاروا معه قسمين: محاربين وأهل ذمة. والمحاربون له خائفون منه ، فصار أهل الأرض معه ثلاثة أقسام:

مسلم مؤمن به. ومسالم له آمن. وخائف محارب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت