ثم شهدت الحياة السياسية في معظم العالم العربي والإسلامي مرحلة الديكتاتوريات العسكرية والحزبية خلال الستينيات والسبعينيات. حيث كانت هذه المرحلة مرحلة تصادم بين الصحوة والسلطات. قضى معظم الدعاة و حتى السياسيون منهم قسطا من حياتهم في السجون ليخرجوا بأفكار ديمقراطية أكثر تطورا ....
فشهد عهد أنور السادات في مصر انفتاحا بعد أن خلف عبد الناصر مطلع السبعينيات وفتح أبواب السجون للإسلاميين لمواجهة المد اليساري المتنامي فدخل الإخوان وبعض شخصيات الصحوة الاخرى الحياة السياسية الحزبية في مصر ...
-ثم رخص الملك حسين في الأردن للإخوان وعدد من الجماعات الإسلامية مجال العمل وتطور هذا أواخر الثمانينيات ليكون مشاركة في الحياة النيابية. بل ودخل بعضهم الحكومة والوزارات.
-وفي ملكيات الخليج والجزيرة العربية والمغرب حيث شكل الإسلاميون وبعض مدارس الصحوة جزءا من حاشية السلطة الملكية ولاسيما في السعودية.
-ثم ابتدأت الكويت تجربتها البرلمانية كأول دولة في الخليج يدخل الإسلاميون فيها الحياة السياسية كأحزاب ...
-ثم خاض الإتجاه الإسلامي في تونس أيضا تجربة مأساوية بزعامة الغنوشي ...
-وتحالفت الجبهة الإسلامية القومية السودانية بزعامة الترابي مع جعفر النميري وصارت شطر السلطة ثم قادت انقلابا وحكمت السودان ثم عادت للمعارضة.
-وكذلك كان للإخوان المسلمين ونظرائهم من تيار الصحوة تجربتهم البرلمانية الحزبية في اليمن.
-ولكن أبرز التجارب الديمقراطية العربية ، كان ما حصل في الجزائر بعد الانفتاح الذي أحدثه الرئيس الشاذلي وصعود نجم الجبهة الإسلامية للإنقاذ وتجربتها التي تشكل درسا بالغ الدلالة.
-أما على الصعيد الإسلامي فأبرز التجارب وأقربها للعالم العربي ، كانت تجربة الجماعة الإسلامية في باكستان ، وقد دخلت التجربة الديمقراطية الحزبية منذ وقت مبكر وما زالت إلى اليوم.