فهرس الكتاب

الصفحة 1030 من 2591

وقد كانت هذه المدارس من الصحوة في منطلقها على النقيض تماما من سابقتها. فقد وصّف هؤلاء الحال توصيفا أقرب للصحة. فقالوا أن مشاكل الأمة ذات الأسباب الداخلية أو الخارجية هي مشاكل سياسية ولا بد أن يبحث لها عن حل من خلال ممارسة السياسة كما أن من الحيف والغلط العقدي حتى ، شطب السياسة من الدين تحت أي دعوى. وأن الحل ليس في اعتزال السياسة من أجل تفادي الصدام مع السلطات وتلافي بطشها وإنما يكون ذلك من خلال اقتحام ميدان السياسة من خلال القنوات المشروعة والقانونية التي تتيحها السلطات كلا بحسبها وذلك عن طريق تشكيل الأحزاب الإسلامية والجمعيات السياسية وشبه السياسية والنشاط الفكري والأدبي والسياسي ودخول معترك الإنتخابات والديمقراطية إن وجد أو التسلل إلى أجهزة السلطات والمعارضات بحسب الإمكان وحسب أوضاع كل بلد. وقد حمل رايات هذه الصحوة السياسية أحزاب الإخوان المسلمين ومن شابههم وما انبثق عنهم من حركات مشابهة سواء تحت نفس المسمى أو تحت المسميات المحلية. وشهدت هذه المرحلة (1965 - 1990) وربما قبل ذلك بقليل في البلدان سريعة الاستقلال كما كان حال مصر وسوريا و الباكستان وتركيا. فقامت تجارب كثيرة في مجال الديمقراطيات (الإسلامية) ! ثم تتابعت التجارب إلى مطلع التسعينيات ومازالت ولكنها دخلت بعد قيام النظام العالمي الجديد في طور جديد سنتحدث عنه لاحقا إنشاء الله ومن تلك التجارب السياسية هذه:

-تجربة الإخوان المسلمين والإسلاميين في الإنتخابات البرلمانية في سوريا بعيد الإستقلال 1946 إلى مطلع الخمسينيات إلى بدء عهد الانقلابات العسكرية منتصف الخمسينيات ومطلع الستينيات.

-تجربة الإنتخابات والحياة البرلمانية أواخر أيام الملكية في مصر قبيل إنقلاب عبد الناصر 1952.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت