-وخلال أقل من أسبوع بعد سقوط كابل .. أعلن عن سقوط طالبان .. وتسليم (كرزاي) مقاليد الأمور .. ثم تابع عملاء أمريكا على الأرض تنفيذ المهام .. التي لعبت ملايين الدولارات دورا هاما في أدائها على الوجه الأكمل قذارة وبشاعة ..
-ثم أطلقت أمريكا بزعامة (بوش) ما أسمته (الحرب العالمية على الإرهاب) والتي لعبت فيها الباكستان الدور الرئيسي .. حيث تولت تصفية واعتقال الذين توجهوا نحو الملاذ الوحيد على أراضيها .. ثم تلتها مختلف الدول العربية والإسلامية بالمشاركة .. بالإضافة لما قام به حلفاء أمريكا الكبار .. مما أدى إلى تدمير ما تبقى من التيار الجهاد تدميرا كبيرا.
-وأما ما يهمنا من أمر الجمع العربي من الجهاديين والمهاجرين في أفغانستان .. فخلاصة ما حصل؛ مجزرة تاريخية للتيار الجهادي هي الأسوأ في تاريخه كله .. وكان أمر الله قدرا مقدورا ..
وكانت خلاصة الخسائر والمصائب منذ انطلاق أحداث الكارثة وإلى ساعة تحرير هذه السطور في شهر سبتمبر من عام 2004 أي خلال ثلاث سنوات عجاف ، ودون الدخول في التفاصيل كالتالي ..
-استشهاد زهاء (400) مجاهد عربي خلال معارك الدفاع عن أفغانستان. حيث استبسلوا في الدفاع عن مختلف خطوط القتال .. أو سقطوا بفعل القصف المكثف أثناء عمليات انسحاب أرتال السيارات من المدن الرئيسية باتجاه الحدود الباكستانية.
-أسرت باكستان بفعل خيانة بعض رجال القبائل الحدودية الباكستانيين، نحو (150) مجاهد خرجوا من معارك (طوره بوره) بعيد الحرب مباشرة خلال الشهر الأول من عام (2002) . وجرى تسليمهم للأمريكان الذين نقلوهم إلى معسكر الاعتقال سيء السمعة في غوانتانامو، في جزيرة كوبا.
-استشهاد نحو (100) مجاهد تقريبا في اشتباكات متفرقة مع الجيش الباكستاني في مناطق الحدود أو على طرق السفر، أو داخل بعض المدن في باكستان خلال السنتين التاليتين من مطلع (2002) وإلى سبتمبر (2004) ..