وكلها مؤداها أن أمريكا وإسرائيل وأوروبا الغربية كانت ماضية باتجاهنا من قبل ما حدث في سبتمبر وأن أمريكا كانت غير عاجزة عن إيجاد أي ذريعة فيما لو لم توجد القاعدة ولم تحدث انفجارات 11 - سبتمبر ، تماما كما اتخذت من العراق ذريعة لاحتلال الخليج في حرب الكويت ،وكما اتخذوا اليوم ذرائع لإحتلال العراق والتمدد نحو الشام والجزيرة. فكل أدلة المنطق والواقع تثبت بأن أحداث سبتمبر ليست السبب في هذه الهجمة وإن كانت قد عجلت بمواجهة محتومة وجعلتها أكثر (دراماتيكية) .
وحتى هجوم أمريكا على أفغانستان فمن المسلم به في جميع وسائل الإعلام العالمية وعلى لسان كثير من السياسيين أنه هجوم سببه المصالح الأمريكية في نفط وسط آسيا واحتياجها لنظام يحفظ نقله إلى الخليج من أفغانستان ويكمل إغلاق الحلقة الأمريكية حول الصين ويحاصر إيران من الشرق ويزيل أي إمكانية لحكم المسلمين بالشريعة في أفغانستان حتى لا تكون سابقة تحتذى ، فلم يكن الشيخ أسامة ولا الأفغان العرب ولا مجاهدو وسط آسيا المقيمين في حماية طالبان سبب الهجوم على أفغانستان. بل كان السبب هو قيام طالبان بالحكم بالشريعة وتمرد نظامهم على شريعة أمريكا في السياسة الدولية. بالإضافة للإطماع الإمبراطورية الأمريكية في المنطقة. والله تعالى أعلم.