إن مشكلتكم يا سماحة الشيخ ليست مجرد تزكية النظام بل لقد اضطررتم للتناقض أكثر من مرة بسبب مداراة النظام ومن أمثلة هذا التناقض الصريح فتوى تحريم الاستعانة بغير المسلمين التي وجهت لجمال عبد الناصر، والتي قلتم فيها أن الاستعانة لا تجوز حتى عند الضرورة، ومرت السنين وانقلبت الصورة فلم تكتفوا بتجويز الاستعانة للضرورة بل اعتبرتموها واجبة وأثم من لم يعملها.
وتكرر منكم تغيير الفتوى متابعة للحاكم في قضيتي أفغانستان واليمن، هذا فضلًا عن قائمة الفتاوى الصادرة منكم تبعًا لرغبة النظام وأولها فتوى استدعاء القوات ثم بيان هيئة كبار العلماء ضد خطاب المطالب وبيان الهيئة ضد مذكرة النصيحة وبيان الهيئة ضد لجنة الدفاع، وبيان الهيئة في الأمر بتوقيف الشيخين سلمان وسفر من أجل"حماية المجتمع من أخطائهما"والفتاوى الأخيرة التي جعلت الأمريكان من المعاهدين معصومي الدم واعتبار قتلهم من أعظم الفساد في الأرض. ترى هل قرأتم كلام شيخ الإسلام بن تيمية فيمن يفتي بخلاف الكتاب والسنة موافقة لهوى السلطان، قال في الفتاوى"ومتى ترك العالم ما علمه من كتاب الله وسنة رسوله واتبع حكم الحاكم المخالف لحكم الله ورسوله كان مرتدا كافرا يستحق العقوبة في الدنيا والآخرة) الفتاوى ج35 ص372 - 373."