فهرس الكتاب

الصفحة 1035 من 2591

فنظر واحدهم إلى حاكم كافر ، وسجان ينتهك الأعراض ويسفك الدماء ويسب الله ورسوله ودينه بلا حياء ولا وجل فرأى الشباب المعذب أن لا شك في أن هؤلاء كفرة .. ولا شك أنه استنتاج صحيح. ثم نظر الشباب إلى علماء منافقين يعلمون كل هذا ويشهدون عليه بالشرعية ويسوغونه ، فقالوا لا شك في كفر هؤلاء الذين كتموا ما أنزل الله واشتروا به ثمنا قليلا .. ثم نظروا إلى قيادات صحوة عاجزة مداهنة منكفئة .. ، فسألوهم عن هذا الكفر وأحكامه .. و حكم أصحابه فشهد الدعاة وقادة الصحوة على هذا الضلال بالفسوق والظلم ، ولكنهم لم يتجرؤوا ، أو لم يتوصلوا إلى الحكم عليه بالكفر ... فحكموا على هذه الأنظمة وأجهزتها بالإسلام وبمجرد الظلم والفسق. فهنا حصلت الصدمة الفكرية في رؤوس بعض الشباب فأعملوا القاعدة المعروفة (من لم يكفر كافرا فقد كفر) على كل المستويات ، جاهلين أن هذه القاعدة هي في كفر المجمع على كفره بلا تأويل واستنتاج كاليهود والنصارى والمجوس .. ، فأسقطوها على من لم يكفر أولئك الحكام وتتابعت السلسلة المنكودة. فكل من لم يكفر من كفروه فقد كفر ..

ولقلة العلم وبسبب الحماس والتشنج وظروف السجون .. ولد فكر التكفير. وبسبب الجهل ولنفس الأسباب السالفة اختلفوا على حدود التكفير فكفروا بعضهم بعضا .. وانبثق من هنا مدارس وجماعات مختلفة في أصول التكفير وتوسعهم فيه ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت