فهرس الكتاب

الصفحة 1038 من 2591

كان العقد الأخير من القرن العشرين بعد انطلاق النظام العالمي الجديد ، عقدا مفصليا بالغ الأهمية في تاريخ الصحوة الإسلامية بكافة مدارسها الأربعة وما ينضوي في كل مدرسة من مناحي. ومواجهتنا مع طواغيت بلاد العرب والمسلمين وكما أشرنا في الفصل السابق فقد شهد مطلع هذا العقد انطلاق النظام العالمي الجديد واختياره للإسلام والصحوة الإسلامية خاصة خصما استراتيجيا وحضاريا وعقديا بل وعسكريا في مواجهة الحضارة الغربية بعد أن آل قيادها لأمريكا وأتباعها من دول أوربا الناتو.

ويمكن اختصار سياسة الغرب في مواجهة الصحوة بنيابة الحكام وأجهزتهم المختلفة خلال هذا العقد بالنقاط المختصرة التالية؛ حيث سنذكرها ثم نتبع ذلك بخلاصة مسار كل مدرسة من المدارس الأربعة سالفة الذكر وهي المدارس: اللاسياسية. والسياسية. و الجهادية. والتكفيرية. فقد اتسمت مواجهة الحكام والغرب للصحوة بما يلي:

1.ضرب الإتجاه الجهادي من الصحوة الإتجاه المعتدل منها بحسب موازينهم.

2.توسيع قاعدة الأصولية (المعتدلة) بحسب مفهومهم بتوسيع باب المشاركة الديمقراطية للإسلاميين لتدخل مؤسسات السلطة من أجل تحقيق الهدف آنف الذكر في البند السابق.

3.مساعدة تيار التكفير على البروز واستنساخ بذور تكفيرية برعاية الإستخبارات. و اتباع سياسة إعلامية لخلط التكفير بالجهاد من أجل عزل الجهاديين عن الأمة والإيقاع بينهما. وهذا ما طبق في الجزائر (1993 - 1997) ونجح ..

4.إطلاق حملة (الإسلاميين على الطريقة الأمريكية) عبر وسائل الإعلام في هجمة للتغريب والانحلال ، من أجل تفكيك الجذور الأصولية للإسلام التي تضمن توليد بذور المقاومة.

5.إنطلاق حملة مكافحة الإرهاب الأمنية ضد التيار الجهادي.

6.إنطلاق حملة مكافحة الإرهاب الإعلامية السياسية ضد التيار الجهادي باستخدام المؤسسة الدينية الرسمية كجبهة أولية تدعمها قطاعات الإسلام المعتدل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت