فهرس الكتاب

الصفحة 1137 من 2591

كان من أهم الشرائح التي عملت إيجابيا في نشر فكر الجهاد ودعوته .. تلك التي تركزت في الغرب ولاسيما أوربا، و في طليعتها الدول (الإسكندنافية) ،وفي (بريطانيا) .. فقد عمل الجهاديون مستغلين الظروف المريحة نسبيا ، والإمكانيات المادية وهامش الحرية- قبل إقفاله- والذي كان يتوفر في تلك الدول. عملوا على إصدار النشرات والأبحاث وإعادة بث ما كان قد أنتج في مرحلة الجهاد الأفغاني أو على مر التجارب الجهادية ، السابقة الندوات والمحاضرات وارتياد المساجد والإحتكاك بالجاليات الإسلامية التي كانت تشهد صحوة إسلامية لا تقل وربما تزيد ازدهارا عن تلك التي تجري في العالم العربي والإسلامي. حتى أن بعض الحكومات العربية ضجت واشتكت من الحرية التي يعيشها الإسلاميون و الجهاديون هناك ، وعقدت عشرات المؤتمرات لمكافحة ظاهرة الأصولية الإسلامية في مختلف ميادينها ومن ذلك الهامش في الدول الغربية. حتي تمكنوا من إقفال كل ذلك عمليا ما بين (1995 - 2000) .

وقد شهدت بنفسي تجربة فريدة للدعوة الجهادية خلال إقامتي في بريطانيا (1994 - 1997) واستطعت من خلال تلك الأجواء - كمثال- أن أكتب في العديد من النشرات و المجلات الجهادية التي كانت تصدر في بريطانيا مثل (الفجر) الصادرة عن الجماعة المقاتلة بليبيا ، و (المجاهدون) الصادرة عن لجماعة الجهاد في مصر ، و (الأنصار) المقربة أيامها من الجماعة الإسلامية والمسلحة في الجزائر قبل انحراف الاخيرة هذه عن الجادة .. وشهدت لندن الكثير من الندوات والدروس و اللقاءات التي كانت تسجل وتنشر إلى مختلف دول العالم حيث تتفشى الصحوة الجهادية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت