فهرس الكتاب

الصفحة 1220 من 2591

-برز (القاري سعيد) كما كان يدعى ، كواحد من أبرز قيادات الأخوة الجزائريين وبدأ تنظيم ما عرف فيما بعد باسم (الأفغان الجزائريين) ، وقد ربطني بالرجل خلال تلك الفرة وما بعدها صداقة وتجاوزنا في السكن في بيشاور مكنتني من الإطلاع على تلك التجربة، وقد حدثني - رحمه الله- عن طموحاته بتشكيل تنظيم جهادي للعمل في الجزائر بعد الفراغ من الجهاد الأفغاني في عدة مناسبات .. ولم يكن المشروع مستعجلا ، وإنما كانت أهدافه في إطار التدريب التنظيم والإعداد ..

وجاءت أحداث الإنتخابات، وما جرى للجبهة الإنقاذ ، والانقلاب العسكري سنة (1990) ، لتجعل بالأخوة الجزائريين للعودة إلى بلادهم لمواجهة الحكومة الانقلابية الطاغوتية العسكرية.

-وذهب القاري سعيد للاستطلاع في الجزائر، ليعود بقرار ترحيل من معه إلى هناك على مراحل ، ثم عاد إلى الجزائر بعد أن استناب بعض الأخوة في (بيشاور) ليتابع التدريب المكثف وتنظيم عملية الترحيل إلى الجزائر.

-كانت ردة الفعل الطبيعة لأكثر من 5،3 مليون ناخب اختاروا المشروع الإسلامي في الإنتخابات و فازوا فيها، ثم انتزع منهم انتصارهم ، ليساق عشرات الآلاف منهم إلى السجون، كان طبيعيا أن يرحب أكثرهم بنداءات جهاد السلطات العسكرية التي قطعت عليهم الطريق إلى حصاد نتيجة فوزهم بدعم وتوجيه من الغرب ولاسيما فرنسا ..

-كانت ساحة الصحوة الإسلامية في الجزائر آنذاك تموج بكافة مكونات الصحوة الإسلامية العربية التي من المهم معرفتها لفهم تلك التجربة المتشابكة، وكان من أهم تلك الكتل بحسب حجمها وتأثيرها ما يلي:

أولا: الجهة الإسلامية للإنقاذ:

وتكونت من خليط من مدارس الصحوة و قياداتها والتنظيمات الإسلامية الدعاة المستقلين .. بالإضافة لقواعد عريضة من عوام المسلمين الذين آمنوا بعموميات مشروع الإسلام السياسي دونما منهج محدد اللهم إلا الشعار العام. وكان من أهم مكوناتها الرئيسية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت