أما من الناحية الإقتصادية فأكثر من (70%) من السكان يعيشون تحت خط الفقر وسقف القهر، فيما يرتع أكثر باقي سكان جزيرة العرب إلى جوارهم في نعيم مما وهب الله تلك الجزيرة من الثروات التي هي ملك المسلمين عامة وأهل الجزيرة خاصة، وهم سوادها الأعظم.
فكما ترى فإن الأسباب الشرعية والاقتصادية والسكانية والسياسية والجغرافية، وكل ما يعين عادة على تفجرا الثورات الناجحة متوفر فيها، وهنا يكمن العجب من أن لا تقوم فيها مثل تلك الحركة الجهادية، رغم تولي حكومة مهلهلة يقودها طاغوت جاهل منذ سنين طويلة، بل ويحاول أن يولي ابنه من بعده ملكا على الجمهورية الإشتراكية سابقا، الديمقراطية الأمريكية لاحقا!! ولست هنا في محل بحث ذلك وقد بحثته في بحث مستقل كما أسلفت .. والسبب الأساسي في ذلك أن أكثر قيادات الصحوة الإسلامية هم من القاعدين عن الجهاد من ذوي المصالح، وأن أكثر مشايخ الدعوة هم من النفعيين وعلماء السلاطين الذين ألفوا كراسي البرلمانات والاسترخاء في كنف الطاغوت .. بالإضافة إلى هيمنة سلطة زعماء العشائر والقبائل الذين تعودوا منذ عقود وربما قرون أن يبيع أكثرهم دينهم بدنياهم ودنيا غيرهم .. وقد أثبت هذا بكل جلاء .. تولي قيادات الصحوة الإسلامية وزعماء القبائل الذين يشكلون الثقل الأساسي الذي اجتمع فيما سمى (حزب الإصلاح) إفشال إنتفاضة الشارع الإسلامي فيما عرف بأحداث الدستور سنة (1993) ومكافحة كل ما تلا ذلك من محاولات جهادية ..
مما جعل القيادات الشبابية المجاهدة الناشئة عاجزة عن إفراز قيادات ميدانية قادرة على سحب قواعد الصحوة الإسلامية والقطاع الكبير ذي الحجم المليوني في اليمن وراءها ..
ومشكلة اليمن كما هيا مشكلة العالم العربي والإسلامي باختصار في كلمتين .. خور العلماء وعجزهم وجهل العوام وضياعهم واستحواذ حب الدنيا وكراهية الموت على الجميع .. إلى أن يأذن الله بالفرج .. ونعود للموضوع: