ذهبوا في محاضراتهم ومواقفهم إلى التصريح بأن أفضل سبل الدعوة في اليمن هو الخيار الديمقراطي!! كما أيدوا المسار الديمقراطي في تركيا وشمال أفريقيا وسواها .. وهذا من نكبات من عاش في هذه الأزمان رجبا ورأى عجبا ..
-ولكن همة ذلك المجاهد الهمام أبت عليه السكون .. وقد كان له صولات وجولات مع الحكومة اليمنية وأجهز أمنها، وكان من ذلك موقفه الشهير المشهود عندما إعتقلت أجهزة الأمن نساء المجاهدين من الأفغان العرب الذين التجؤوا إلى اليمن وأبت إخراجهم إلا بترحيل رجالهم الفارين داخل اليمن عنها، وكان له دور في جمع العلماء والدعاة ورؤوس القبائل يستحثوا فيهم الحمية الدينية والنخوة القبلية ولم يهدأ له بال حتى كان السبب الأساسي في الإفراج عنهم وكشف كربتهم ..
وقد بذل في ذلك أموالا واستدان على ذمته مبالغ كبيرة في سبيل حركته ودعوته ونشاطه ..
-وفي أواخر (1997) بدأ بشكل مجموعة مسلحة وتنظيما مستقلا باسم (جيش عدن أبين) ، تيمنا بالحديث الشريف الذي روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يقول فيه (يخرج من عدن أبين اثنا عشر ألفا هم خير من بيني وبينهم) .
ولما تجمع معه عدد من الرجال قيل أنهم بلغوا نحوا من مائتي رجل .. حمل السلاح ومضى برجاله إلى منطقة جبلية وعرة وأنشأ معسكرا له ولجماعته لبدء الحشد لجهاد الحكومة اليمنية ... وقد وصلتنا أخباره إلى أفغانستان ربيع (1998) وكنا نترقب أن يكون ذلك بداية شرارة الجهاد الذي طالما انتظرناه في ذلك اليمن الذي كان سعيدا قبل أن يحكمه أمثال عبد الله صالح ويتولى الدعوة فيه أمثال زعماء الصحوة فيه هذه الأيام ..