فهرس الكتاب

الصفحة 1278 من 2591

فقد أدى انتقال مستوى مكافحة الجماعات الجهادية من المستوى القطري إلى الإقليمي إلى العربي إلى الدولي. أدى إلى حصار تلك التنظيمات وإنزال خسائر فادحة بها وإجهاض معظم أساليب عملها واتصالاتها وتمويلها، فقد كانت معظم قيادات التنظيمات الجهادية العاملة في بلدها إذا ضاق بها الحال أمنيًا في بلدها نتيجة عمليات الاعتقال والتعذيب وفشل التنظيمات الهرمية في الصمود أمام وسائل أجهزة الأمن الوحشية في الاعتقال والتحقيق وإجهاض العصابات محليًا. كانت تخرج إلى دول الجوار مستفيدة من هوامش أجواء الخلاف بين أنظمة الحكم في تلك الدول .. وقد استطاعت كثر منها أن تحصل لنفسها وقياداتها على هامش ملاذ آن بل قواعد حركة ودعم أحيانًا. لقضيتها من قبل الدول المجاورة .. وقد ميز هذا مرحلة (1975 - 1995) فقد لجأت الطليعة المقاتلة في سوريا وكذلك تنظيم الإخوان المسلمين خلال مواجهتهم لنظام حافظ أسد النصيري إلى العراق منذ وقت مبكر ثم لأردن، ولاقت هناك دعمًا كبيرًا من حكومتي البلدين، وصل إلى حد التدريب والتسليح والدعم المادي وتسهيل العبور على الحدود ، كما غضت تركيا الطرف عنهم كذلك واتخذوا من أراضيها مجالا للحركة والاتصالات .. واستطاع البعض ولو بحدود أقل بكثير الحصول على موطئ قدم لهم في لبنان وإن كان بشكل محدود نتيجة سيطرة سوريا عليها. بل وصل دعم الجهاد في سوريا إلى أن تدعمه مصر في آخر عهد أنور السادات وتقدم خدمات في مجال التدريب كانت ستتطور لو لا مقتل السادات على أيدي الجهاديين سنة 1981.

كما حصلت بالمقابل تنظيمات عراقية معارضة معظمها من الشيعة على مثل ذلك في سوريا ..

و استطاع الجهاديون من مصر أن يتحركوا في معظم دول المنطقة بحرية وأن يتخذوها قاعدة اتصالات وتحصيل دعم بدءًا من دول الخليج ومرورًا بسوريا والأردن واليمن وغيرها. ولم يجدوا أي مطاردة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت