نتيجة الأزمات الأمنية والمالية تحولت معظم القيادات الجهادية إلى قيادات مهاجرة مشردة مقطوعة عن ساحة عملها. وولد هذا أزمات تنظيمية كثيرة .. فقد سبب ذلك شلل في الإدارة وعدم ديناميكية في الحركة. وأدت هذه المشكلة مع المشكلة الأمنية في الداخل والخارج بالإضافة للمشكلة المالية جراء تجفيف المنابع ،إلى توقف معظم التنظيمات الجهادية عن النمو البشري في داخل ساحات عملها. فأصبح عددها محدودًا وصارت تنفق خسائرها البشرية في الداخل والخارج من مخزون محدود ، فسارت نحو الانقراض. كما أدت الظروف الأمنية وحالات الاختفاء لمن تبقى بالداخل وفرار معظم الكوادر والقيادات القادرة على التوجيه ، إلى توقف برامج التربية والتكوين للعناصر المتبقية أو القليلة الملتحقة بتلك التنظيمات. فلا تجنيد عمليًا ، ولا برامج تربية ولا إعداء للمجندين. ولأن الأزمات والهزائم تولد عادة أحوال:
(فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ) (القلم:30) . ولأنه وكما قال عمر رضي الله عنه: [إن هذه الأيدي خلقت لتعمل وإنها إلا تجد لها في الخير عملا وجدت لها في الشر أعمالا] . بدأت تتفشى ظاهرة الانشقاقات.