اجتمع في أفغانستان في ظل طالبان منذ مطلع 1997 عدد لا باس به من أبرز كوادر التيار الجهادي من قيادات التنظيمات والشخصيات التاريخية وطلاب العلم وأصحاب الخيرة والرأي والدراية فيه من مختلف الأقطار العربية. وكان جو الأمن و البحبوحة والاسترخاء وكل معطيات الأجواء المناسبة فرصة تاريخية وذهبية لكي يتفكر أولئك الرجال في حلحلة تلك الأزمات والخروج بتصورات تشكل بداية مرحلة جديدة من الانطلاق. فقد اعترف الجميع بوجود الأزمات وضرورة التطلع إلى حلها. وتعتبر المدة التي قضيناها إذاك وهي زهاء 5 سنوات كانت كافية نسبيًا لتحقيق عملية إعادة البناء.
ولكن المفاجأة كانت في أن (الفكرة القطرية) و (الحزبية التنظيمية) برزت لتسيطر على المرحلة الجديدة أيضا عبر معسكرات و مضافات وجماعات بنت تصوراتها على أساس (قطري - سري -هرمي) مرة ثانية، حيث جعلت معظم التنظيمات هدفها هو نفس الهدف الذي أثبتت الأيام منذ 1990 وعلى الأبعد منذ 1995 وما جرى في الجزائر وغيرها استحالة تحقيقه في ظل النظام العالم العالمي الجديد.