9 -عدم تمكني من عادة لازمتها في أكثر ، أو كل كتاباتي ، وهي إطلاع بعض الأكفاء ومن أثق بهم على ما كتبت ومشاورتهم فيه. فأكثر من عنيت من إخواننا قد قتل أو أسر. والباقي مختف يتعذر الاتصال معه. وكم كنت أتمنى أن يطلع على هذا الكتاب قبل نشره. أخي و صديقي؛ رمز جهادنا الشيخ المجاهد ، شمس الأمة أسامة بن لادن حفظه الله ، ومتع الأمة بسلامته. ولا شفى منه صدر عدو. وكذلك أخي وصديقي ، وشيخي ، المجاهد القدوة ، درة أرض الكنانة مصر، الدكتور أيمن الظواهري حفظه الله ورعاه. ومتع الأمة ببقائه. وكذلك أخي وصديقي ، المجاهد القدوة ، بقية الصالحين من ليبيا كما أحسبه ولا أزكيه على الله ، الشيخ أبو الليث الليبي حفظه الله ونكأ به أعداءه. وكذلك أخي وصديقي ، ورفيق دربي ومساري ، الصابر المصابر ، المجاهد الشيخ أبو خالد السوري حفظه الله وأمتعنا والأمة به وبأمثاله. وما عدت أعرف لأمثال هؤلاء إلا القليل.
فهؤلاء وبعض القليل الآخرين ممن بقي لنا ، هم من الأكفاء الذين وددت لو حظي الكتاب بملاحظاتهم قبل نشره. ولكن تفرقنا في الدنيا وتقطع السبل حال دون ذلك. وأرى أن وقت نشره قد أزف. وأخشى فوات ذلك ،لا قدر الله ، وأسأله كل خير.
ولذلك فإن ما جاء في كتابي هذا من أفكار ومبادئ هو مسؤوليتي وحدي ، ويعبر عن آرائي الخاصة، وإن كنت أعتقد أن جلها ، وأكثرها ، وغالبيتها الساحقة تشكل - والله أعلم - قاسما مشتركا لدى عموم الجهاديين. كما علمت حالهم. وأنا بفضل الله منهم. وأرجو أن يلقى الكتاب دعمهم وتأييدهم ورضاهم بعد رضا الله سبحانه.
10 -وأخيرا أسف لعدم إخراجه إخراجا فنيا يناسب مستواه الذي وفق الله إليه. وحسبنا الله على من ظلمنا ، ونعم الوكيل.
وكما قلت ، فإني أعتذر عن الخلل والنقص. وأستغفر الله العظيم وأتوب إليه عن كل زلل وخطأ. وأنا عائد عنه سلفا و متبرئ من كل ما لا يرضي الله تبارك وتعالى ، ورسوله الكريم صلى الله عليه وسلم مما قد يكون قد زل به القلم ، أو شطح به الفكر والخاطر. وحسبي أني لم آل جهدا. والنقص في ابن آدم أصل وطبيعة .. والأمل في عفو الغفور الرحيم.
وأسأل كل من يقرأ هذه السطور من المسلمين ، أن يدعو لي بظهر الغيب ، وأن يسأل الله لي صلاح ديني و دنياي وعاقبة أمري وحسن الخاتمة. والثبات على الحق. وأن يجمع لي شرف جهاد السيف والقلم، ويتقبل مني ويغفر زللي. وأن ألقاه شهيدا في سبيله مقبلا غير مدبر. فألقاه فيمن قال صلى الله عليه وسلم عنهم: (أولئك يضحك إليهم ربك. إن ربك إذا ضحك إلى عبد فلا حساب عليه) . فما أهون وأسهل ما نلاقي إن جعلنا فيهم ، وعافيته وسعت كل شيء. وصلى الله وسلم وبارك على حبيبه المصطفى. وعلى آله وصحبه وسلم. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
الفقير لرحمة ربه وعفوه:
(أبو مصعب السوري)
ذو القعدة 1425هـ / ديسمبر 2004