ولكن مثل هذا البناء يتميز بالضعف الأمني ، وبعدم صموده للمواجهات الأمنية الاستخباراتية خصوصًا بعد ما أثبتت أجهزة الأمن والحكومات الطاغوتية ، ثم قوى الكفر المحاربة للظاهرة الجهادية استعدادها لكل أشكال البطش والتعذيب الجسدي والنفسي. وحتى لاستخدام المخدرات والعقاقير لاستخراج المعلومات.! وهكذا لم يصمد معظم المعتقلون عن الاعتراف بأكثر ما لديهم من معلومات أو بكلها ، أو بالإضافة عليها لإرضاء الذئاب الضارية من الجلاديين المتحفزين لانتزاع ذرات المعلومات من قعر ذاكرة المعتقل ، بل من تحت أظافره لو احتاج الأمر وبسلخ جلده إن لم يكف ذلك.
وهكذا كانت في كل التجارب ، عدة ساعات فقط كافية لانتزاع كمية من المعلومات سرعان ما تعمم على أجهزة الأمن لتتسع دائرة الاعتقال. وتعاد الكرة ثم تعاد. لتشتمل الحملة الأمنية الجسد الأعظم من التنظيم السري خلال مدد قصيرة.
وهكذا صار الهرم التنظيمي أشبه بكيس من البلاستيك المنفوخ ، الذي يحتوي سائلًا سيؤدي ثقبه من أي جهة لا فراغ محتواه طال الوقت أم قصر. ولقد حاولت التنظيمات الجهادية التي خاضت مواجهات أن تطور من أساليب عملها بشيء مما يسمى بالبنية الخيطية أو العنقودية ، حيث يستقل العناصر العاملون بعناقيد منفصلة من الخلايا ولكنها في مجموعها تضطر للتحول إلى مجموعة أهرامات تنظيمية تشكل عبر وسائل الاتصالات معالم الهرم الرئيس مرة ثانية.