وهناك جانب منها هو من قطاع الثابت بمقتضى اعتقادنا بأساسيات ديننا الحنيف ومعتقداتنا الدينية وأحكامها الشرعية الثابتة. وهي ثوابت منهجية لدينا توارثناها في هذه الصحوة الإسلامية المباركة ، وفي التيار الجهادي المجيد ، عبر عقود متتالية ، عن الثقاة الأثبات من قادتنا وعلمائنا ومشايخنا المجاهدين العاملين. ومعظم هذه الثوابت التي أنقلها ، مبثوثة في هذا الكتاب في الأبواب التي عنت بالفكر والمنهج والعقيدة القتالية، و الأساسيات الثابتة في السياسة الشرعية عند ما نتطرق للنظرية السياسية للمقاومة. بالإضافة للمناحي التربوية الدينية أيضًا.
ويستطيع القارئ تميز ذلك بسهولة. وسأشير إليها في مكانها لتميز ما هو معتقد دين ثابت. أو حكم شرعي موقفنا معه أن لا نتقدم عنه ولا نتأخر وإنما؛ سمعنا وأطعنا ..
كما أن هناك اختيارات فقهية أخذنا بها ، وهذه خاضعة للقاعدة الذهبية التي لخصها الإمام الفقيه الجليل الإمام مالك رحمة الله في الأثر العظيم عند ما قال: (كل إنسان يؤخذ من كلامه ويرد إلا صاحب القبر الشريف صلى الله عليه وسلم) فهي نظريات مطروحة للحوار والنقاش والتجربة والتطبيق ، من أجل إطلاق دعوة وطريقة عمل ومقاومة أرى ساحة العمل الإسلامي والصحوة المباركة بأمس الحاجة لمثلها.
وقد أسميتها (دعوة المقاومة الإسلامية العالمية) .. ووضعت لإطلاقها أسسا في مختلف مناحي ومقومات الحركة ، عبر نظرياتها الثمانية التي تكون الفصل الثامن ،والذي يشغل معظم مساحة الجزء الثاني من هذا الكتاب ، وهو لبه والغاية منه.