فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 2591

فثمة سوء توزيع للثروة بين البلاد الإسلامية ذاتها بحكم التقسيم السياسي الاستعماري لبلاد العالم الإسلامي وتوزيعها بين دول غنية متخمة ودول فقيرة هالكة .. ففي حين يصل متوسط دخل الفرد في بعض البلاد الإسلامية مثل بنغلادش وأفغانستان وبعض البلاد الأفريقية الإسلامية ليقل عن 100 دولار في السنة للفرد! أي نحو ربع دولار يوميا يصل متوسط دخل الفرد في البلاد الخليجية إلى عشرات آلاف الدولارات سنويا للفرد الواحد حيث تسجل بعضها -مثل الكويت وقطر- أعلى معدل لدخل الفرد في العالم. ثم هناك سوء توزيع ثروة داخل كل بلد ..

ففي حين تصل ثروة بعض الأفراد في بعض البلاد الإسلامية حتى الفقيرة ولاسيما في طبقات السلطة العليا في كل بلد إلى مرتبة المليارديرات .. حيث يتصدر بعض حكام بلاد المسلمين وبعض أبنائهم وإخوانهم قوائم أغنى عشر مليارديرات في العالم .. تجد بعض أفراد رعيتهم يموتون جوعا وتسحق البطالة معظم أفراد شعوبهم.

كل هذا علما أن من أساسيات ديننا أن أمة الإسلام واحدة ... وأن ذمتهم واحدة ، وتكاملهم واحد. حتى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم .. أخبرنا بأنه ما آمن من بات شبعا وجاره جائع. (الحديث) .

فثروات المسلمين هي ملك المسلمين ، بمعنى أن جميع الثروات لجميع المسلمين.

ولكن تقسيمات وزارات المستعمرات الغربية لبلادنا قسمت الثروات ووزعت الفقر والغنى. فأين حال الأمة مما كان عليه الأمر الأول؟!.

فقد روت الآثار أن الصحابة رضوان الله عليهم لما فتحوا العراق وكثرة الغنائم والمال .. نظر عمر في سعة الأرض بعد فتوح العراق وما أفاء الله على المؤمنين .. فجمع الصحابة وناظرهم في أنه يرى ترك أراضي سواد العراق لبيت مال المسلمين، ثروة لمن يأتي من بعدهم رغم أن بعض الصحابة احتج وطالب بأن تقسم على المجاهدين الذين غنموها، وكان لهم في ذلك أدلة ونصوص من كتاب وسنة.

ومما جاء من الآثار في ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت