فهرس الكتاب

الصفحة 1463 من 2591

وهذا الفصل من أهم مرتكزات العقيدة الجهادية وأسسها الأساسية. وهو معرفة من نحن ومن أعداؤنا. ومن معنا ومن علينا في هذه المواجهة. و إلا اختلطت الموازين على المجاهد فلم يميز عدوا من صديق. ولم يعرف وسيلة جهاد كل عدو. ومن نجاهد بالسنان من الكفار والمرتدين أعوانهم. ومن نجاهد بالبيان من المنافقين والمنحرفين والضلال وأشياعهم. وكيف يكون ذلك.

(5) - بعد ذلك يجب على المجاهد العقائدي أن يعرف جذوره التاريخية كمجاهد يقاوم أعداء الله مطلع القرن الحادي والعشرين. و يقاوم طلائع الحملات الصليبية اليهودية الثالثة التي دفعت إلينا بها الحضارة الغربية النكدة. ويعلم أن له سلفًا أوصلوا إليه راية هذا الجهاد والمقاومة وأن الحلقة الأخيرة. وليست النهائية في سلسلة من حلقات هذه الصحوة الجهادية. التي هي وليدة صحوة إسلامية شاملة يناهز عمرها قرنًا من الزمن تقريبًا. بصرف النظر عن صواب و خطأ السائرين العاملين المخلصين الذين بذلوا وسعهم واجتهدوا فأخطؤوا وأصابوا .. فيعرف لكل أولئك فضلهم عليه. فيتعامل معهم بقول تعالى: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ} (الحشر:10) هذا من جهة ، ومن جهة أخرى ليفهم تاريخ تجاربهم وفشلهم نجاحهم وخطئهم وصوابهم. وهذا ما تناوله الفصل الخامس عن مسار الصحوة الإسلامية منذ ثلاثة أرباع قرن من الزمن. فذلك من أهم وجوه ثقافة المقاوم المجاهد العقائدي ولاسيما القيادات والكوادر التي أرجو أن يولد فيها نخبة من المفكرين والكتاب الذين يأطرون وينظرون لهذه المقاومة التي أظنها ستأخذ معنا صدر هذا القرن الحادي والعشرين على الأقل والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت