وهذه مهمة القيادات الجهادية. التي يجب أن تدرك نظريتها السياسية. وتفهمها ما أمكن لمقاتليها. وعلى المقاتلين أن يسلموا لقياداتهم في إدارة هذه اللعبة السياسية المتشابكة لهذه المواجهة. وهي أصعب ميادينها وأكثرها تعتقدًا. فإن الغالبية العظمى للانتصارات في هذا العصر تحسم سياسيًا. وما الوسائل العسكرية اليوم إلا لتدعيم برامج السياسيات وتدعيم المواقف. فعلى قيادات المقاومة أن تدرك واقع الأمة الضعيف اليوم. وتضع له سياسات من خلال فقه الواقع والضرورات وموازين المصالح والمفاسد .. وهذا ما سيتولى الباب الثاني وضع بعض الخطوط عريضة فيه. ورسم معالم نظريتنا السياسية. بعون الله و هديه إن شاء الله.
(9) - ثم يجب أن يعرف المجاهد دور التربية، وآفاقها المتكاملة، وأساليبها المناسبة، لأشير بأن دعوة المقاومة دعوة للأداء الفردي والجهد الفردي. وسيلعب المجاهد العقائدي الدور الأساسي في بذل الجهد في تربية نفسه ومن معه ، على هذه المناهج والمعارف والعلوم الشرعية والسياسية والعسكرية والأمنية الحركية.
إن الموجه يستطيع أن يوجه المجاهد إلى النسك والعبادة والقرآن والذكر وقيام الليل و يضع له المنهج التربوي. ولكن على المجاهد الإشراف على تزكية نفسه وبذل الجهد. إذ يستطيع المرشد أن يرشده للمراجع والكتب وييسر له تناول الأبحاث. ولكن عليه أن يطلع ويتعلم بنفسه.
كما يستطيع المدرب أن يعده ويدربه ، ولكن عليه أن يطور إمكانيات القتالية بنفسه.
ويستطيع الكتاب أن يرشده للجهاد و يحبب إليه الشهادة و يذكره بما أعداء الله له. ولكن عليه أن يتقدم ويعمل متوكلا على الله.
إن دعوة المقاومة دعوة تعلم الفرد المجاهد المسؤولية الأولى عن نفسه وعمن معه وعن الأمة بكاملها ..
وستتولى باقي الفصول مساعدته على ذلك والله الموفق.
وهنا أنتقل إلى تحديد المحاور الأساسية في العقيدة الجهادية القتالية لدعوة المقاومة الإسلامية العالمية. وألخصها في نقاط موجزة: