فهرس الكتاب

الصفحة 1527 من 2591

وقال الإمام ابن تيمية: (فإذا كان بعض الدين لله وبعضه لغير الله وجب القتال حتى يكون الدين كله لله. ولهذا قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فإن لم) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَاذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} (البقرة:279) . بحرب من الله ورسوله] وهذه الآية نزلت في أهل الطائف لما دخلوا في الإسلام، والتزموا الصلاة والصيام، ولكنهم إمتنعوا عن ترك الربا وبين الله تعالى أنهم محاربون له ولرسوله. فإذا كان هؤلاء محاربين لله ورسوله يجب جهادهم، فكيف بمن يترك كثيرا من شرائع الإسلام وأكثرها كالتتار؟! وقد اتفق علماء الإسلام على أن الطائفة الممتنعة، إذا امتنعت عن بعض الواجبات الإسلامية، فإنه يجب قتالهم، إذا تكلموا بالشهادتين وامتنعوا عن الصلاة والزكاة، أو صيام رمضان أو حج البيت العتيق أو عن الحكم بينهم بالكتاب والسنة أو عن تحريم الفواحش أو الخمر أو نكاح ذوات المحارم، أو استحلال ذوات النفوس والأموال بغير الحق، أو الربا أو الميسر، أو الجهاد للكفار، أو عن ضربهم الجزية على أهل الكتاب ... ونحو ذلك من شرائع الإسلام، بأنهم يقاتلون عليها حتى يكون الدين كله لله) ج 28 مسألة 217.

فالخلاصة:

أنه اذا ما اختلط دين الله بدين غيره، وتشريعه بتشريع غيره، وحكمه بحكم غيره، كانت الفتنة عن دين الله، ووجب القتال حتى لا تكون فتنة. وهذا هو الحاصل اليوم وما جناه حكامنا علينا من فساد في الداخل. وعدوان من الخارج وضنك في الحياة العامة. وذل على يد الأعداء.

ولقد سمى ربنا سبحانه وتعالى أمثال هؤلاء الحكام (الكافرون، الفاسقون، الظالمون) ، فجاء من عملاء السلاطين من يسمى هؤلاء الحكام مسلمون صالحون، وأولياء أمور شرعيون. وكأن عندهم قرآنا خاصا بهم كتبوا فيه: ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم المسلمون المؤمنون الصالحون!!!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت