كما يربى الأولاد تربية الكافرين في مدارسهم، ولا يعرفون لغات آبائهم المسلمين، بل صار بعضهم يدخل جيوش الكفار وأحزابهم! والناظر في أحوال 40 مليون مسلم في أوروبا، ونحو نصفهم في أمريكا وأستراليا، يجد أن الغالبية منهم لم يذهبوا إلى هناك لضرورة سياسية أو أمنية أو إكراه، وإنما لكسب العيش وتحسين مستوى الحياة. فلما إنقضت حاجتهم، استطابوا العيش، ورضوا بالحياة الدنيا، واطمأنوا بها. وما اهتموا لإنسلاخهم أو ذراريهم من دينهم، ولا لانخراط أكثرهم في عداد الكافرين وأما احتفال المسلمين في بلادنا بأعياد الكفار، ولاسيما النصرانية والغربية، فقد صارت عادة رائجة عند أكثر المسلمين في بلادنا. فالاحتفال بعيد الميلاد النصراني، وعيد رأس السنة المسيحية، والأعياد التي اخترعوها، مثل عيد ميلاد الشخص، وعيد الأم، وعيد الأب، وعيد الشجرة، وعيد الزواج، وعيد العشاق، وعيد العمال .. فقد أصبح الاحتفال بها من قبل المسلمين وحكوماتهم ووسائل إعلامهم أمرا عاديا، وبلغ ببعض المسلمين أن ينصبوا في بيوتهم شجرة عيد الميلاد المزينة، ويقدموا لأولادهم الهدايا ليلتها، ويحتفلون بها مثل أعيادنا الفطر والأضحى وأكثر ...
وكل ما سبق محرم في الشريعة، يأثم فاعله وهو من مظاهر الفسوق والعصيان. وقد جاءنا نتيجة للهزيمة النفسية الروحية والعقدية والسياسية والعسكرية والاقتصادية أمام الغرب الكافر.