فهرس الكتاب

الصفحة 1545 من 2591

فكيف إذا كان في دار منعة واستدعى بهم ، ودخل في طاعتهم ، وأظهر الموافقة على دينهم الباطل. وأعانهم عليه بالنصرة ، ووالاهم ، وقطع الموالاة بينه وبين المسلمين ، فإن هذا لا شك مسلم أنه كافر من أشد الناس عداوة لله ورسوله صلى الله عليه وسلم ولا يستثنى من ذلك إلا المكره. و قد أجمع العلماء على أن من تكلم بالكفر هازلا فإنه يكفر ، فكيف بمن أظهر الكفر خوفا وطمعا).

وساق الشيخ عشرين دليلا على قوله منها: {ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم} (البقرة:120) {ولا يزالون يقاتلونكم} (البقرة:217) . (لا يتخذ المؤمن الكافرين أولياء من دون المؤمنين) (آل عمران:28) (وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدو ا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم) (النساء:140) تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ * وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (المائدة:80 - 81) . الحديث (من جامع المشرك وسكن معه فهو مثله) .

قال الشيخ سليمان عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب إن الذي يدعي الإسلام ويكون مع المشركين في الاجتماع والنصرة والمنزل معهم يعده المشركين منهم فهو كافر مثلهم ، إن ادعى الإسلام ، كالناس الذين أقاموا في مكة و ادعوا الإسلام بعد الهجرة ، وخرجوا في بدر فظن بعض الصحابة إنهم مسلمون وقالوا: قتلنا إخواننا ، فأنزل الله تعالى: {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم} (النساء:67) .

(من ظهرت منه علامات النفاق الدالة عليه كارتداده عند التحزيب على المؤمنين وخذلانهم عند اجتماع العدو ، يجوز إطلاق اسم منافق عليه) .

إذن، وللشهادة لله نقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت