-وقال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى، في كتابه أحكام أهل الذمة ج1ص166:
(قال الجمهور: دار الإسلام هي التي نزلها المسلمون، وجرت عليها أحكام الإسلام، وما لم تجر عليها أحكام الإسلام لم تكن دار إسلام وإن لاصقها) .
فالديار من وجهة نظر الإسلام نوعان، وكل نوع قسمان.
1 -ديار إسلام ... أكثر أهلها مسلمون تحكم بشرع الله.
2 -ديار إسلام ... أكثر أهلها كافرون تحكم بشرع الله.
3 -ديار كفر ... أكثر أهلها مسلمون لا تحكم بشرع الله.
4 -ديار كفر ... أكثر أهلها كافرون لا تحكم بشرع الله.
-فالنوع الأول: كبلاد الإسلام أيام كانت تحت الحكم الشرعي، ومثل ما حصل في أفغانستان تحت حكم الشريعة أيام حكومة طالبان.
-والنوع الثاني: كالبلاد التي افتتحها المسلمون، وحكموها بالإسلام، وبقي أهلها على دينهم الكافر يدفعون الجزية، ويحكم بهم بشرع الله، وهذا ليس له مثال اليوم.
-النوع الثالث: هو كسائر بلاد المسلمين اليوم. أكثر أهلها مسلمون وحكامهم كفرة مرتدون يحكمون بشرع الطواغيت ويوالون أعداء الله.
-النوع الرابع: كعموم بلاد الكفار الأصليين اليوم، بلاد أهلها كفار ويحكمون أنفسهم بشرائع الكفر المختلفة. مثل أوروبا وأمريكا والهند والصين، وغيرها ..
فمسألة ارتداد الحاكم وما يترتب على ذلك من ضياع الحقوق وفساد أنظمة الحكم في الدماء والأموال والإعراض وما يترتب على ذلك من طغيان الكافرين واستعلاء الظالمين وسيادة المفسدين والفاسقين. وتسلط الأعداء الخارجين من الكفار والملحدين وتعاون المنافقين معهم. وما يترتب على ذلك من ضياع البلاد والعباد. ليست مسألة فرعية ثانوية ليس للشريعة فيها أحكام وواجبات وأوامر ونواهي؟ كيف والله تعالى يقول: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ} .النحل-89.