فهرس الكتاب

الصفحة 1673 من 2591

باختصار ومن خلال ما سبق يمكن القول بأن (الديمقراطية) بصفتها فلسفة ومعتقدات فكرية وبصفها نظام حكم له تفاصيله وقوانينه، تتناقض تناقضا كاملا مع عقيدة الإسلام. وتصادم بشكل واضح جوهر عقيدة توحيد الألوهية كما سبق بيانه. حيث أن عقيدة الإسلام تجعل حق التشريع والتحليل والتحريم والإباحة والمنع لله سبحانه وتعالى. وتجعل له وحده حق الحكم النافذ الملزم الذي تستوجب طاعته الثواب ومخالفته العقاب في الدنيا والآخرة. في حين أن الديمقراطية تنص صراحة على جعل هذا الحق للبشر. وتجعل أحكامهم نافذة واجبة التطبيق بمقتضى إرادة الأغلبية التي تعبر عن إرادة الشعب وممارسة الأمة لحق السيادة المطلقة كما بينا آنفا. سواء وافق هذا شرع الله أم خالفه. فمبادئ الديمقراطية من هذه الوجهة هي إما كفر بالله أو شرك به. وهذه النقطة هي أساس حرمتها و مصادمتها لدين الإسلام وهي التي تفرعت عنها من بعد كل مناحي تناقضاتها مع عقيدة التوحيد.

وأما عن وجوه تناقض الديمقراطية مع دين الإسلام. فمن ذلك:

أولا: تعطي الديمقراطية لكل مواطن حرية الاعتقاد والتفكير. فله أن يعتقد بما شاء ويكفر بما شاء .. وأن يبدل معتقده و قناعاته بحسب هواه وآرائه الشخصية.

وهذا مناقض تماما لمفهوم الحرية في شريعة الله. فالإنسان في دين الإسلام ، ليس حرا في أن يكفر بالله ويشرك به .. فالمسلم حكمه إن ارتد عن الإسلام في شريعة الله القتل كما روي عنه صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح (من بدل دينه فاقتلوه) . ولم يقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه الراشدون من بعده من العرب إلا الإسلام أو السيف. وأمر الله تعالى رسوله والمؤمنون أن يقاتلوا الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون. وأن يخيروهم بين ثلاث (الإسلام أو الجزية أو الحرب) .. فقال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت