فهرس الكتاب
بل إن كلمة (إسلاميين ديمقراطيين) تعني إذا فهمنا المدلول بحسب دلالة ومحتوى كل كلمة تعني (مسلمين مشركين) لأن مدعي هذه الصفة ينتمي إلى الإسلام بشهادة لا إله إلا الله محمد رسول الله ... ثم يشر ك وينتمي من حيث دلالة الشطر الثاني من المصطلح إلى من يشرك البشر مع الله في حق التشريع والتحليل والتحريم بحسب ما مر معنا من تفاصيل.
لأن مقتضى الديمقراطية بحسب فحواها هو انتزاع حق السيادة والتشريع من الله - سبحانه وتعالى عن جحود الجاحدين - وإعطائه للبشر أو إشراكهم معه في هذا الحق الإلهي ..
فإن معتقدي هذه العقيدة (الديمقراطية) صاروا عبدة لطواغيت البشر وعبدوا الناس لهم طوعا أو كرها.
وهناك ملاحظة هامة جدا وهي:
إن بعض أقوال الإسلاميين الديمقراطيين وأعمالهم هي من أقوال الكفر و أعمال الكفر يقينا. وأما إسقاط حكم الكفر العيني على آحاد مرتكبي ذلك ، فله ضوابط معتبرة لدى أهل السنة والجماعة. من قبيل إقامة الحجة و انتفاء الجهل ، وتحقق الشروط و انتفاء الموانع ...
وهذا يكون من قبل من له أهلية القضاء. وليس من قبل عوام الناس ولو كانوا من المجاهدين أو الدعاة الإسلاميين ، فضلا عن الجاهلين و المتخوضين بغير علم.
وهذا الحكم الشرعي العام لا يعني كفر كل ديمقراطي إسلامي كفرا عينيا.
هذه هي الحقيقة شرعا ومنطقا بحكم مدلول دين الإسلام ومعتقد الديمقراطية على حقيقتها. مهما تبدوا هذه الحقيقة والصراحة مفجعة. ومهما تصادمت مع أهواء البشر والناس وما تعود تقديسه اليوم.
فلعل كلمة (ديمقراطية) من أكثر الكلمات تداولا اليوم في وسائل الإعلام من بين مصطلحات السياسة وعلى كافة موائد الحوارات ومن أكثر الكلمات والمبادئ قداسة واحتراما ..
وهناك تمحكات كثيرة. وشبه متعددة وردود يثيرها هؤلاء الذين يسمون أنفسهم (إسلاميون معتدلون) أو (ديمقراطيون) .. ولا أريد الاستفاضة باستقصائها والرد عليها هنا ..