محاولة تصفية كامل طيف الصحوة الإسلامية السياسي و الدعوي و الاجتماعي بإطاره العريض العام ، تحت دعوى مكافحة الإرهاب، وقطع جذور الأصولية التي تكوِّن محضنا له. بل لقد طالت الحملة كل ما نسب للإسلام والإسلامية .. مؤسسات إغاثية إسلامية إنسانية .. هيئات اجتماعية .. شركات تجارية .. بنوك إسلامية .. جماعات .. أحزاب .. حتى بنوك إسلامية - نصف ربوية! بل لقد نال البلاء حتى شخصيات عادية ، نالها الاعتداء الأمريكي لأنهم مسلمون أثرياء يشكلون صيدا للصوصية الأمريكية. كل ذلك باستغلال مسمى الإرهاب والحملة لمكافحته ..
البدء بخطة متدرجة لتصفية الجاليات الإسلامية والعربية ووجودها في الغرب. فقد سنت أمريكا وكافة الدول الأوروبية قوانين لمكافحة الهجرة واللجوء السياسي، بل وأحكاما عرفية تتيح لها اعتقال الأجانب وتوقيفهم وسحب جنسياتهم إن كانوا مجنّسين وإلغاء إقامتهم الرسمية إن كانوا مقيمين. واعتقالهم لمدد مفتوحة دون توجيه أي تهمة .. قوانين عرفية أشرس بكثير من الأحكام العرفية التي تسنها الحكومات الانقلابية العسكرية في العالم الثالث. ولم تسلم من هذا حتى أعرق بلاد الديمقراطية كبريطانيا والدول الإسكندنافية و فرنسا. وفي ظل هذا السعار والكلب الذي رافقه موجة إعلامية موجهة من وسائل الإعلام التي يسيطر عليها اليهود والصليبيون عبر التلفزيونات والصحف والأفلام وكافة وسائل النشر والإعلام. كما تزايدت أعمال الجرائم العنصرية حتى ذكرت إحدى الإحصائيات في أوروبا أن هذه الاعتداءات العنصرية على المسلمين قد تزايدت بعد سبتمبر خلال سنة 2002م بمعدل 66% عن السنة السابقة. وخلال هذا الأسبوع الذي أجري فيه التصحيحات ، والإضافات الأخيرة على الكتاب ، ونحن في (نوفمبر 2004م) أحرق في هولندا عشرين مسجدا ومركزا إسلاميا في غضون عشرة أيام!!