ففوق أنها شرائح غير مقاومة للاستعمار، الذي يقصد كل هذه الطبقات من أفسد الحكام إلى أتعس المحكومين بالقهر والسلب والدمار .. وإنما مضادات حيوية ضد خلايا المقاومة الحية المجاهدة لأمريكا وعملائها في المنطقة.
والحمد لله أن الغالبية الساحقة لرجل الشارع العادي من عوام المسلمين نتيجة البوصلة الفطرية السليمة عندهم تذهب إلى تأييد الجهاد والمجاهدين وقوى المقاومة. وكذلك بعض الأقليات من تلك النخب.
وفي رأيي تعود هذه الظاهرة الشاذة التي يجب علاجها إلى ثلاثة أسباب ..
(1) - نجاح الاستعمار في حملته الإعلامية الفكرية في مكافحة (الإرهاب الإسلامي) كما أسماه. وهو اللقب الذي نجحوا بأن يلصقوه بالجهاديين ، ما خلا حالات خاصة من المقاومة كما في حالة فلسطين ، والعراق جزئيًا.
(2) - ارتباط مصالح الشرائح آنفة الذكر في التصدي للمقاومة الجهادية ، لأغراض سياسية أو شخصية أو فكرية أو مادية ..
(3) - وهو الأهم في رأيي:
فشل الجهاديين منذ سبتمبر ، لأسباب يطول شرحها ، في إنجاح حملة إعلامية وفكرية تستطيع إثبات ذاتها كمقاومة مشروعة وفق معايير تلك الأوساط.
ففي الوقت الذي ينظر فيه اليوم في عموم مكونات الشعوب العربية والإسلامية حكامًا، محكومين على اختلاف أجناسهم إلى الجهاد في فلسطين على أنه مقاومة مشروعة. وكذلك جزئيًا إلى بعض شرائح المقاومة في العراق. تسود الصفة السلبية كل أعمال الجهاديين التي تتصدى للأمريكان وحلفائهم في أفغانستان وفي مختلف دول العالم. كالعمليات التي تحصل في السعودية والأردن وأوربا .... حيث طُبع الجهاديون بكل الصفات السلبية ، من الجهل والدموية والإرهاب و غير ذلك .. وحشروا في زاوية ضيقة سيئة ، تحتاج حلًا سريعًا يعيد وضع الحق في نصابه.
وهذه من أهم تحديات المقاومة الجهادية للحملات الصليبية الصهيونية بقيادة أمريكا وحلفائها وعملائها.