فهرس الكتاب

الصفحة 1869 من 2591

(4) - إذا كان الهدف الذي يقصده المجاهدون يحدث من النكاية المؤكدة في الأعداء (بحسب غلبة الظن) ما يساهم في هزيمة العدو ونصر المسلمين كأن يكون رأسا مهما من رؤوس الأعداء ، أو يوقع خسارة فادحة مؤثرة في صفوف الكفار ... ، وبذل المجاهدون كل وسعهم في إبعاد المسلمين عن مكان الحدث ، وتحاشيهم ، واختيار الأوقات التي يندر فيها تواجدهم ... إلى آخر ما استطاعوه من الإحتياطات .. ، ثم حصل قدر بغير قصد سبب إصابة بعض المسلمين بغير قصد مع التحاشي ، فإني أرجو أن يغفر الله لهم ذلك لبذلهم الوسع ولصحة نيتهم وقصدهم.

(5) - سمعت من بعض المجاهدين أثناء نقاش هذه المسألة النازلة ، ما يوحي باستهانتهم بما يقع من خسائر في صفوف عوام المسلمين ، كقولهم ، إن أكثر هؤلاء المصابين من المسلمين من الفساق ، أو القاعدين الذين لا يجاهدون ، أو أنهم من المبتدعة الذين فسدت كثير من عقائدهم ، ... إلى آخر ما قد يصح أو لا يصح من الأوصاف. ولكن هذا الكلام باطل ، فكون أن الأصل فيهم الإسلام يعصمهم ، ويوجب تحاشيهم ، وما قال أحد ممن يعتد به من أهل الإسلام باستباحة دماء أمثال هؤلاء. فلا يحل دم مسلم إلا بما هو معلوم من الأحكام. ولكني رأيت في بعض الحالات ، أن الحالة النفسية التي قد يصل إليها بعض المجاهدين من ضغوط أعداء الله من جهة ، وإعراض العامة عن نصرة دين الله من جهة أخرى ، وما قد يتلبسون به من الأحوال الفاسدة ، سبب لدى البعض في الاستهانة بمسألة التحاشي الحقيقي ، وهذا خطير ولا يجوز.

(6) - أخيرا أنصح كل تنظيم أو سرية من المجاهدين. أن يكون لهم مرجعا شرعيا يعرضون عليه ما التبس من أمور في هذه الطامات النازلة ، رغم علمي بندرة من يمكن الوثوق بعلمه أو استعداده لنصرة المجاهدين بعلمه إن توفر في هذا الزمان ، وإلى الله نشتكي مما اشتكى منه عمر رضي الله عنه. من جرأة الفاجر وعجز الثقة. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت