فهرس الكتاب

الصفحة 1894 من 2591

الباب الأول في فضيلة الألفة والأخوة وفي شروطها ودرجاتها وفوائدها فضيلة الألفة والأخوة: إعلم أن الألفة ثمرة حسن الخلق والتفرق ثمرة سوء الخلق فحسن الخلق يوجب التحاب والتآلف والتوافق وسوء الخلق يثمر التباغض والتحاسد و التدابر ومهما كان المثمر محمودا كانت الثمرة محمودة وحسن الخلق لا تخفى في الدين فضيلته وهو الذي مدح الله سبحانه به نبيه عليه السلام إذ قال: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} (القلم:4) . وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (أكثر ما يدخل الناس الجنة تقوى الله وحسن الخلق) . وقال أسامة بن شريك قلنا يا رسول الله ما خير ما أعطى الإنسان فقال: (خلق حسن) . وقال صلى الله عليه وسلم (بعثت لأتمم محاسن الأخلاق) . وقال صلى الله عليه وسلم (أثقل ما يوضع في الميزان خلق حسن) . وقال صلى الله عليه وسلم: (يا أبا هريرة عليك بحسن الخلق قال أبو هريرة رضي الله عنه وما حسن الخلق يا رسول الله قال تصل من قطعك وتعفو عمن ظلمك وتعطي من حرمك) . ولا يخفي أن ثمرة الخلق الحسن الألفة و انقطاع الوحشة ومهما طاب المثمر طابت الثمرة وكيف و قد ورد في الثناء على نفس الألفة سيما إذا كانت الرابطة هي التقوى و الدين وحب الله من الآيات والأخبار و الآثار ما فيه كفاية ومقنع قال الله تعالى مظهرا عظيم منته على الخلق بنعمة الألفة: {لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم} وقال: {فأصبحتم بنعمته إخوانا} أي بالألفة ثم ذم التفرقة وزجر عنها فقال عز من قائل: {واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا إلى لعلكم تهتدون} ، وقال صلى الله عليه وسلم: (إن أقربكم مني مجلسا أحاسنكم أخلاقا الموطئون أكنافا الذين يألفون ويؤلفون) . وقال صلى الله عليه وسلم في الثناء على الأخوة في الدين: (من أراد الله به خيرا رزقه خليلا صالحا إن نسى ذكره وان ذكر أعانه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت