فهرس الكتاب

الصفحة 1897 من 2591

جاء في كتاب (الذخائر العظام من مؤلفات الشيخ عبد الله عزام) في مسألة آداب القتال وأحكامه ، ما نقتطف منه مايلي:

[لقد شرع القتال في الإسلام لنشر الدعوة الإسلامية ، وإنقاذ البشرية من الكفر ، ونقلهم من ظلمة الدنيا إلى نور الآخرة. ولذا فإن القتال في هذا الدين الحنيف لإزالة العقبات السياسية و الإقتصادية و الاجتماعية أمام الدعوة الإسلامية ، بل تستطيع أن تقول أن وظيفة الجهاد (القتال) : هو تحطيم الحواجز التي تقف دون نشر هذا الدين في ربوع العالمين ، فإن قبل الناس هذا الدين فلا حاجة لإشهار سيف ، ولا إراقة دماء ، ولا إتلاف منشآت وأموال ، لأن هذا الدين جاء للإصلاح و الإعمار لا للإتلاف والدمار.

والقتل والقتال ضرورة مفروضة على المسلمين لأنهم يحملون راية التوحيد ، وهم مأمورون بنشرها فوق كل رابية وسهل. و الضروة تقدر بقدرها.

فإذا لم نستطع الدعوة إلا بقتال الأنظمة السياسية والسلطات القائمة قاتلناهم لأنهم يحولون بيننا وبين تبليغ الناس. فإذا وقف أمامنا القوة السياسية وأصحاب والأموال وتجمعات القبائل اضطررنا لمواجهتهم بالسلاح حتى يستسلموا لهذا الدين و يفتحوا الطريق بيننا وبين الشعوب التي أمرنا بإنقاذها.

{وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} (الأنفال:39) .

فالقتال لإزالة الفتنة ، وتحطيم الطغمة الذين يعبدون الناس لأنفسهم من دون الله ، فإن استسلمت هذه الطغمة وألقت السلم فلا حاجة لإشهار السلاح ولا ضرورة لقتل الناس.

ولذا فإن الإٍسلام يحرص أولا على إنقاذ الناس - حتى الطواغيت - من النار: من نار الجاهلية في الدنيا ومن جحيم الآخرة ، ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي حينما سلم له الراية يوم خيبر: (فوالله لئن يهتدي بك رجل واحد خير لك من حمر النعم) متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت