فهرس الكتاب

الصفحة 1944 من 2591

اعلم أن الناس قد تكلموا في حقيقة حسن الخلق وأنه ما هو وما تعرضوا لحقيقته وإنما تعرضوا لثمرته ثم لم يستوعبوا جميع ثمراته بل ذكر كل واحد من ثمراته ما خطر له وما كان حاضرا في ذهنه ولم يصرفوا العناية إلى ذكر حده وحقيقته المحيطة بجميع ثمراته على التفصيل والاستيعاب وذلك كقول الحسن (حسن الخلق بسط الوجه وبذل الندى وكف الأذى) وقال الواسطي (هو أن لا يخاصم ولا يخاصم) من شدة معرفته بالله تعالى. وقال شاه الكرماني (هو كف الأذى واحتمال المؤن) وقال بعضهم (هو أن يكون من الناس قريبا وفيما بينهم غريبا) وقال الواسطي مرة (هو إرضاء الخلق في السراء والضراء) وقال أبو عثمان (هو الرضا عن الله تعالى) وسئل سهل التستري عن حسن الخلق فقال (أدناه الاحتمال وترك المكافأة والرحمة للظالم والاستغفار له والشفقة عليه) وقال مرة أن (لا يتهم الحق في الرزق ويثق به ويسكن إلى الوفاء بما ضمن فيطيعه ولا يعصيه في جميع الأمور فيما بينه وبينه وفيما بينه وبين الناس) وقال علي رضي الله عنه (حسن الخلق في ثلاث خصال اجتناب المحارم وطلب الحلال والتوسعة على العيال) وقال الحسين بن منصور (هو أن لا يؤثر فيك جفاء الخلق بعد مطالعتك للحق) وقال أبو سعيد الخراز (هو أن لا يكون لك هم غير الله تعالى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت