فهرس الكتاب

الصفحة 1959 من 2591

عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (سلوني فهابوه أن يسألوه فجاء رجل فجلس عند ركبتيه فقال يا رسول الله ما الإسلام قال لا تشرك بالله شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان قال صدقت قال يا رسول الله ما الإيمان قال أن تؤمن بالله وملائكته وكتابه و لقائه ورسله وتؤمن بالبعث وتؤمن بالقدر كله قال صدقت قال يا رسول الله ما الإحسان قال أن تخشى الله كأنك تراه فإنك إن لا تكن تراه فإنه يراك قال صدقت)

وعن أبي يعلى شداد بن أوس رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته) رواه مسلم

قال ابن القيم رحمه الله: منزلة الإحسان:

وهي لب الإيمان وروحه وكماله ، وهذه المنزلة تجمع جميع المنازل فجميعها منطوية فيها وكل ما قيل من أول الكتاب إلى ههنا فهو من الإحسان. قال صاحب المنازل رحمه الله: وقد استشهد على هذه المنزلة بقوله تعالى: {هل جزاء الإحسان إلا الإحسان} الرحمن 60 فالإحسان جامع لجميع أبواب الحقائق وهو أن تعبد الله كأنك تراه أما الآية فقال ابن عباس رضي الله عنه والمفسرون: هل جزاء من قال لا إله إلا الله وعمل بما جاء به محمد إلا الجنة وقد روى عن النبي أنه قرأ:

{هل جزاء الإحسان إلا الإحسان} الرحمن 60 ثم قال هل تدرون ماذا قال ربكم قالوا: الله ورسوله أعلم قال يقول: هل جزاء من أنعمت عليه بالتوحيد إلا الجنة. وأما الحديث فإشارة إلى كمال الحضور مع الله عز وجل ومراقبته الجامعة لخشيته ومحبته ومعرفته والإنابة إليه والإخلاص له ولجميع مقامات الإيمان.

(درجات الإحسان) : قال وهو على ثلاث درجات:

الدرجة الأولى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت